مايو 20 2019

"قسد" تواصل حملتها الأمنية الكبرى مع تزايد الاغتيالات في مناطقها

دير الزور (سوريا) – بينما تواصل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حملتها الأمنية الكبرى في مناطق سيطرتها بريف دير الزور، حيث داهمت في اليوم الخامس للحملة قرى الطيانة ودرنج وشنان شرقي دير الزور واعتقلت عدّة أشخاص، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية اغتيال جديدة في مناطق سيطرة "قسد" بريف دير الزور الشرقي.
وأطلق مسلحون مجهولون النار على عضو في المجلس التشريعي لـِ "قسد" في دير الزور وسط سوق بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن مقتله على الفور.
ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، يرتفع إلى 300 شخص من المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية، ممن اغتيلوا ضمن 4 محافظات هي حلب ودير الزور والرقة والحسكة بالإضافة لمنطقة منبج في شمال شرق محافظة حلب، والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
ورصد المرصد السوري اغتيال خلايا مسلحة لـِ 83 مدني من ضمنهم طفلان اثنان ومواطنتان في ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج، إضافة لاغتيال 213 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، فيما قضى 4 من عناصر التحالف الدولي.
من جهة أخرى، دخلت دفعة جديدة من الشاحنات إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرقي الفرات، حيث وصلت نحو 60 شاحنة، 25 منها تحمل غرفا مسبقة الصنع والبقية تحمل على متنها مساعدات ومعدات لوجستية وعسكرية، وذلك من معبر سيملكا شمال العراق باتجاه منطقة شرق الفرات.
وكانت نحو 150 شاحنة تحمل على متنها مساعدات عسكرية دخلت إبريل الماضي نحو مناطق سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات قادمة من شمال العراق.
وشهدت بلدات وقرى الطيانة والشنان ودرنج بريف دير الزور الشرقي، حملة دهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية ضمن اليوم الخامس من حملتها الأمنية في عموم مناطق سيطرتها في ريف دير الزور بحثاً عن أسلحة وذخائر وخلايا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت 7 أشخاص واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وذلك بعد أن كانت قد اعتقلت أكثر من 40 من خلايا تنظيم داعش ومطلوبين لها، مع بدء الحملة.
وذكرت "قسد" أنها بدأت حملة ضدّ "الإرهابيين" الذين لهم صلة بتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة استراتيجية في محافظة دير الزور الغنية بالنفط، والتي يقول سكان وشهود إنها مركز الاحتجاجات المناهضة لحكم القوات التي تساندها الولايات المتحدة.
وأنحى مُتحدث "قسد" باللائمة على الحكومة السورية في تأجيج الاحتجاجات المناهضة لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية.
ومضى يقول "النظام (السوري) حاول تحريك بعض وجهاء العشائر لتأجيج الوضع في دير الزور. ويحاول أن يستفيد من هذه العملية ويحرض الناس في دير الزور للتظاهرات".
وحثّ اجتماع انعقد في الشحيل بدعوة من عشيرة العكيدات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى تسليم إدارة شؤون البلدة للسكان المحليين.
وينفي قادة وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، التمييز ضد العرب في الإدارات المحلية التي يديرونها، وحذروا من أنّ الاضطرابات العشائرية في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية قد تقوض الاستقرار في المنطقة التي تحميها الولايات المتحدة وتشجع على عودة المتشددين.