أكتوبر 09 2019

قسد توقف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي

واشنطن – أوقفت قوات سوريا الديمقراطية حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لاستحالة تنفيذ أية عملية في ظل التوغل التركي في الشمال السوري والتهديد الذي يطال عناصرها، بحسب ما أورد مصدر عسكري كردي.

وقال مسؤولان أميركيان ومصدر عسكري كردي اليوم الأربعاء إن مقاتلين أكرادا مدعومين من واشنطن أوقفوا عملياتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع بدء تركيا هجوما عسكريا في شمال شرق سوريا.

وقال مصدر عسكري كردي "قوات سوريا الديمقراطية (التي يقودها أكراد) أوقفت العمليات ضد داعش لأنه يستحيل تنفيذ أي عملية في الوقت الذي تتعرض فيه للتهديد من قبل جيش كبير على الحدود الشمالية".

وقال أحد المسؤولين الأميركيين الذي طلب عدم نشر اسمه إن تعليق العمليات أثر أيضا على التدريب الأميركي الخاص بقوات معنية بحفظ الاستقرار في سوريا.

ولم يتضح ما إذا كان التعليق قد أثر على كل العمليات التي تشارك فيها واشنطن ضد التنظيم أم توجد استثناءات. ولم يتسن بعد الاتصال بالجيش الأميركي للتعقيب.

لكن أي تعليق لمثل هذه الأنشطة سيمثل انتكاسة مباشرة للهدف الرئيسي للولايات المتحدة وهو مساعدة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في تأمين المناطق التي انتزعتها من التنظيم.

وقصفت الطائرات والمدفعية التركية مواقع تابعة لفصائل مسلحة كردية في عدة بلدات اليوم الأربعاء بعدما سحبت الولايات المتحدة جنودها هذا الأسبوع من الحدود التركية-السورية تنفيذا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وسعى الجيش الأميركي لتدريب قوات سوريا الديمقراطية ومجموعات أخرى لتشكيل قوة لحفظ الاستقرار تتألف من 50 إلى 60 ألف مقاتل للمساعدة في منع عودة الدولة الإسلامية. وأشارت تقديرات الجيش الأميركي إلى أنها في منتصف الطريق تقريبا نحو تحقيق هذا الهدف.

وقال مسؤول ثالث لرويترز إن قوات سوريا الديمقراطية ما زالت تحرس منشآت سجون تضم نحو 11 ألف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية لكنه ألمح إلى أنه جرى نقل عدد صغير من قوات سوريا الديمقراطية قبل الهجوم التركي.

ويشعر مسؤولون أميركيون بقلق منذ فترة من احتمال عجز قوات سوريا الديمقراطية عن الاستمرار في حراسة السجون في حال وقوع توغل تركي كبير في سوريا.

لكن قوات سوريا الديمقراطية قد تجد نفسها مضطرة لقتال فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت جنيفر كافاريلا مديرة الأبحاث في معهد دراسات الحرب في واشنطن إن قوات سوريا الديمقراطية تواجه احتمال الاضطرار إلى القتال في جبهتين وهما القوات التركية وفلول تنظيم الدولة الإسلامية. 

وكانت الإدارة الذاتية الكردية قد أعلنت النفير العام على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرق سوريا، بعد ساعات من تأكيد أنقرة أنها ستبدأ هجومها قريباً وارسالها تعزيزات عسكرية إلى الحدود.

وأوردت الإدارة الذاتية في بيان "مع تصاعد وتيرة التهديدات وتحشد الجيش التركي (…) نعلن حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا".

ودعت "كافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته للتوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة".

وحثّت الإدارة الذاتية "كافة أبناء شعبنا" على "القيام بالاحتجاجات والاعتصامات في كافة أماكن تواجدهم" حول العالم، محملة "الأمم المتحدة.. وكافة الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة انسانية تلحق بشعبنا في شمال وشرق سوريا".