قتلى وجرحى بانفجار قنبلة في منطقة تخضع للسيطرة التركية

إسطنبول – قتل ثمانية أشخاص، وجرح العشرات بانفجار قنبلة جنوب شرق بلدة تل أبيض، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل السورية المتحالفة معها، شمال شرق سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية ومسعفون محليون إن ثمانية أشخاص قتلوا عندما انفجرت قنبلة اليوم الأحد في منطقة تسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية معارضة متحالفة معها في شمال شرق سوريا.

وأنحت الوزارة باللوم في التفجير على وحدات حماية الشعب الكردية وقالت إنه وقع جنوب شرقي بلدة تل أبيض التي سيطرت عليها تركيا في هجوم عسكري بدأ قبل شهر.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار وقع في بلدة سلوك الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب شرق مدينة تل أبيض، وعشرة كيلومترات عن الحدود التركية.

وأوضح المرصد أن التفجير أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 13 آخرين بجروح من دون أن يفصح ما إذا كانوا من المدنيين أو العسكريين. ولم ينسب المرصد التفجير إلى أي جهة.

وقال قائد عسكري في الجيش الوطني المعارض، طلب عدم نشر اسمه، لـ (د. ب. أ) إن " الانفجار وقع في ساحة البلدة الرئيسية وأدى لسقوط قتلى وجرحى نظراً لوضع كمية كبيرة من المتفجرات في سيارة شاحنة من نوع انتر، كانت محتجزة في مدينة الرقة ووصلت اليوم إلى بلدة سلوك، وقتل صاحبها بداخلها وهو من سكان بلدة سلوك، ويبدو أن هناك من كان يرافق السيارة وتفجيرها وسط البلدة ".

وقال سكان محليون في بلدة سلوك لـ (د. ب.أ) إن الانفجار كان كبيرا جداً وأدى إلى احتراق ثلاث محال تجارية وتضرر عدد كبير منها بسبب الانفجار إضافة إلى أضرار كبيرة في عدد من السيارات .

وتبعد بلدة سلوك 80 كم عن مدينة الرقة ،وهذا هو الانفجار الثالث خلال ثلاثة أسابيع فقد انفجرت سيارة مفخخة في 23 من الشهر الماضي قتل بسببها ثلاثة اشخاص وأصيب سبعة أخرون، كما انفجرت دراجة نارية أمام مخبز في 28 من الشهر الماضي قتل بسببها شخصا واحدا.

وسيطر الجيش الوطني السوري (المدعوم من الجيش التركي) على البلدة في 13 من الشهر الماضي بعد أربعة أيام من بدء عملية نبع السلام التي يقودها الجيش التركي .

وكانت تركيا شنت الشهر الماضي هجوما في شمال شرق سوريا استهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها "إرهابية"، في حين تتعاون معها غالبية الدول الغربية في الحرب ضد تنظيم الدول الإسلامية.

وأتاح الهجوم التركي الذي أطلق عليه اسم "نبع السلام" سيطرة القوات التركية مع الميليشيات السورية الموالية لها على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا وبعمق نحو ثلاثين كلم يمتد بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.

وأوقفت تركيا تقدمها العسكري عندما أبرمت اتفاقات مع الولايات المتحدة وروسيا تدعو إلى انسحاب وحدات حماية الشعب لمسافة 30 كيلومترا من الحدود السورية مع تركيا.

وبدأ الجنود الأتراك ومقاتلون من المعارضة السورية التوغل لتطهير المنطقة الحدودية من وحدات حماية الشعب التي تصنفها أنقرة منظمة إرهابية بسبب صلاتها مع حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا.

وقوبل الهجوم بانتقادات دولية بسبب المخاوف من أن يقوض جهود منع تنظيم الدولة الإسلامية من الظهور من جديد في سوريا والتسبب في أزمة إنسانية جديدة في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات في البلاد.

وكانت وحدات حماية الشعب العنصر الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية الحليف الرئيسي لواشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقادات في الداخل بعد إعلانه سحب قواته والذي اعتبر بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للتوغل التركي.

وقال أردوغان إن موسكو وواشنطن لم تفيا بالتزاماتهما بموجب اتفاقات أبرمت الشهر الماضي بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب من المنطقة الحدودية وقال إن تركيا قد تستأنف الهجوم إذا لم يتم الالتزام بالاتفاقات.

وتحدث أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا يوم السبت ومن المقرر أن يجتمع مع ترامب في واشنطن يوم الأربعاء.

وتأمل تركيا التوصل الى إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا تتيح لها نقل نحو مليوني لاجىء سوري اليها من أصل نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون موجودين حاليا في تركيا.

وتسبب الهجوم التركي بمقتل عشرات المدنيين ونزوح عشرات آلاف الاشخاص ولقي إدانة واسعة من قبل المجتمع الدولي.