قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية قرب دمشق

بيروت - قتل خمسة عناصر من المقاتلين الموالين لإيران جراء الغارات التي شنّتها إسرائيل ليلاً جنوب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

واستهدفت إسرائيل ليل الإثنين بستة صواريخ على الأقل مواقع تابعة لقوات النظام والمجموعات الموالية لإيران جنوب العاصمة، بحسب المرصد.

وتسبّب القصف، وفق المرصد، بمقتل خمسة مقاتلين غير سوريين من المجموعات الموالية لإيران، وإصابة أربعة مقاتلين غير سوريين بجروح.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أفادت عن إصابة سبعة جنود بجروح، قال المرصد إنهم من عناصر الدفاع الجوي واثنان منهم في حالة حرجة.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري ليلاً أن الطيران الإسرائيلي "وجّه من فوق الجولان السوري المحتلّ عدّة رشقات من الصواريخ باتجاه جنوب دمشق وقد تصدّت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت أغلبيتها".

ولم تعلن اسرائيل مسؤوليتها عن القصف، في حين رفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق رداً على سؤال لفرانس برس.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من تسع سنوات، كثّفت إسرائيل وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذها غارات، إلا أنها تكرّر أنها تواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله .

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011، تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وتأتي الغارات الجديدة بالتزامن مع الانتخابات التشريعيّة لاختيار برلمان جديد، بعد أربع سنوات تغيّرت فيها المعادلات الميدانيّة لصالح دمشق، فيما اشتدّت العقوبات الاقتصاديّة عليها وتفاقمت أزمات المواطنين المعيشيّة.

وفتحت الأحد أكثر من 7000 مركز اقتراع أبوابها في مناطق سيطرة الحكومة، بما في ذلك مناطق كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة سابقاً، وجرت فيها الانتخابات لأول مرة.

ولا يمكن للسوريين المقيمين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين الذين شرّدتهم الحرب، المشاركة في الاقتراع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المقيمين في مناطق لا تزال تحت سيطرة الفصائل المناوئة لدمشق.

وهذه ثالث انتخابات تُجرى بعد اندلاع النزاع في العام 2011، في غياب وجود أيّ معارضة فعليّة على الأرض. وتأسّست خلال سنوات النزاع تحالفات معارضة سياسيّة خارج البلاد، تعتبر الانتخابات أشبه "بمسرحية" تُعرف نتائجها سلفاً.

ويقول الباحث في وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة ايكونوميست إدوارد دينيرت، إن حزب البعث "سيفوز بمعظم المقاعد الـ166 التي ترشّح لها، على أن تنقسم المقاعد المتبقية بين الأحزاب المتحالفة في الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة البعث والمستقلين، وبينهم شخصيات اقتصادية بارزة".

ويقوم البرلمان المنتخب في أول جلسة يعقدها، بانتخاب رئيس له، وتتحول الحكومة عندها الى حكومة تسيير أعمال، إلى حين تعيين الأسد رئيساً جديداً للوزراء يكلف تشكيل حكومة جديدة.

وتأتي هذه الانتخابات قبل عام تقريباً من الانتخابات الرئاسية المرتقبة صيف العام 2021.

وأُرجئ موعد الانتخابات مرّتين منذ نيسان/أبريل على وقع تدابير التصدّي لفيروس كورونا المستجدّ. وسجّلت مناطق سيطرة القوات الحكومية 522 إصابة ووفاة 29 شخصاً ، فيما أصيب 23 شخصاً في مناطق خارج سيطرتها.