قطر تضخّ المليارات لتعزيز الاحتياطيات التركية المستنزفة ودعم الليرة

أنقرة - أفادت قائمة تحليلية للمركز المالي للبنك المركزي التركي اليوم الجمعة أن البنك تلقى عشرة مليارات دولار من اتفاق مبادلة عملة أبرمه مع قطر يوم الأربعاء.

وأعلن البنك الأربعاء أنه أبرم اتفاقا لزيادة اتفاقه لمبادلة العملة مع قطر إلى 15 مليار دولار من خمسة مليارات دولار، لتسهيل "التجارة الثنائية" بالليرة التركية والريال القطري و"دعم الاستقرار المالي في الدولتين"، مما قدم بعض التمويل الخارجي الذي تشتد الحاجة إليه لتعزيز الاحتياطيات المستنزفة ودعم الليرة التركية.

كانت رويترز ذكرت الأسبوع الماضي أن أنقرة ناشدت على وجه السرعة قطر والصين توسعة خطوط مبادلة قائمة، والمملكة المتحدة واليابان بشأن إمكانية إنشاء خطوط. وكان مسؤولون أتراك كبار قالوا لرويترز يوم الأربعاء إن المحادثات مستمرة.

وزادت أصول النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي بأكثر من 10 في المئة خلال الأسبوع الحالي، بعد الحصول على دفعة كبيرة من النقد الأجنبي بموجب اتفاق مبادلة العملات الذي وقعته تركيا مع قطر.

وارتفع إجمالي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي التركي أمس إلى ما يعادل 639.4 مليار ليرة (94 مليار دولار) مقابل 580.4 مليار ليرة قبل ذلك يومين، بحسب البيانات المنشورة اليوم الخميس. تشمل الأصول الأجنبية موجودات العملات الأجنبية والمتحصلات بالعملات الأجنبية.  

ورفض البنك المركزي التركي التعليق على ما إذا كانت اتفاقية مبادلة العملات بين قطر وتركيا وراء زيادة الأصول الأجنبية لديه.

وسعت أنقرة للحصول على تمويل عاجل من الدوحة ودول أخرى لتفادي انهيار العملة إذ يقول المحللون إنها قد تحتاج عشرات المليارات من الدولارات.

وقال البنك المركزي التركي إن اتفاق مبادلة العملة مع نظيره القطري، الذي رفع حد الاتفاق الحالي الذي كان يوازي خمسة مليارات، سيدعم الاستقرار المالي والتجارة.

ولامست العملة التركية مستوى منخفضا غير مسبوق في وقت سابق من الشهر الحالي مع تخوف المستثمرين حيال تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتزامات دين تركيا الخارجي المرتفعة نسبيا، مما حدا المسؤولين للسعي إلى تدبير التمويل من الخارج.

كانت رويترز أوردت الأسبوع الماضي أن مسؤولين من الخزانة التركية والبنك المركزي فاتحوا نظرائهم في قطر والصين بشأن زيادة حجم خطوط مبادلة قائمة، وتحدثوا أيضا مع بريطانيا واليابان بخصوص إمكانية إنشاء تسهيلات مماثلة.

وثمة تسهيل مبادلة بين تركيا وبكين بقيمة 1.7 مليار دولار.

وقال جيسون توفي الخبير الاقتصادي البارز لدى كابيتال إيكونوميكس "العشرة مليارات دولار الإضافية هي قطرة في محيط مقارنة باحتياجات تركيا من التمويل الخارجي" لاسيما بالنظر إلى أن الضرر الكبير للسياحة والتجارة زاد عجز المعاملات الجارية.

وأضاف قائلا "قد نرى الضغوط على الليرة تبدأ بالظهور مجددا "إذا قوبلت تركيا بصدود من بنك اليابان المركزي وبنك إنجلترا المركزي.

وهبط صافي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي هذا العام إلى 26 مليار دولار من 40 مليارا ويرجع ذلك لتدخل البنك لدعم استقرار الليرة، بحسب محللين. وتبلغ التزامات الدين الأجنبي لتركيا 168 مليار دولار في 12 شهرا.

وقال محللون من جولدمان ساكس إن الدعم من قطر "يسد فقط ثلث فجوة التمويل تقريبا التي نتوقعها لعام 2020".