قتيل في مظاهرة فرقتها القوات التركية وفصائلها في مدينة الباب

بيروت – قتل مدني وجرح العشرات، أثناء تفريق القوات التركية والشرطة التابعة  للمعارضة السورية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي متظاهرين أمام مقر قيادة الشرطة بالهراوات والغاز والمسيل للدموع.

وقتل مدني وأصيب آخر الأحد في مواجهات اندلعت بين متظاهرين غاضبين في مدينة الباب في شمال سوريا وعناصر شرطة محلية تدعمها أنقرة، غداة توقيف متهم بتفجير سيارة مفخخة أوقعت قتلى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وانفجرت السبت سيارة مفخخة في مدينة الباب التي تسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة، كانت مركونة عند نقطة تجمع لسيارت الأجرة وحافلات نقل الركاب، ما تسبب بمقتل 19 شخصاً بينهم 13 مدنياً، بحسب المرصد.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس أن "الشرطة المحلية في المدينة أوقفت ليل السبت الأحد متهماً بتنفيذ التفجير بعد مراجعة كاميرات مراقبة موجودة في المكان واقتادته إلى مقرها الرئيسي، تمهيداً لتسليمه إلى الجيش التركي".

وأثار ذلك غضب مئات من سكان المدينة الذين تظاهروا قرب مقر الشرطة، واقتحمه عدداً منهم، مطالبين وفق المرصد بإعدام المتهم في المدينة.

وفي محاولة لتفريقهم، أطلق عناصر الشرطة النار بشكل كثيف في الهواء، ما أدى الى مقتل مدني وإصابة آخر بجروح، وفق المرصد.

وشاهد مصور لفرانس برس في المدينة سكاناً يرشقون بالحجارة مقر الشرطة المحصّن بعوائق إسمنتية، بينما تصاعدت ألسنة النار من آلية عسكرية أثناء احتراقها.

ولم تتبن أي جهة تنفيذ التفجير في المدينة التي كانت تعد معقل تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب، قبل أن تطرده منها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها في فبراير 2017 إثر هجوم واسع شنته في المنطقة.

واتهمت وزارة الدفاع التركية السبت حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية بالوقوف خلف التفجير. وأعلنت في تغريدة الأحد توقيف مرتكب الهجوم.

إلا أن عبد الرحمن نفى أي صلة للمتهم بوحدات حماية الشعب الكردية. ونقل عن مصادر محلية تأكيدها أنه يتحدر من قرية في ريف مدينة الباب وسبق أن انضم إلى تنظيم الدولة الاسلامية خلال سيطرته على المنطقة، قبل أن ينتقل إلى صفوف فصيل سوري موال لأنقرة.

وكان مصدر في الشرطة الحرة أعلن ليل أمس أن قيادة شرطة مدينة الباب تمكنت من إلقاء القبض على منفذ التفجير الذي وقع أمام محطة نقل الحافلات ويُدعى علي محمود اليوسف حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل قوات الجيش الوطني خلال توجهه إلى مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية.

ووصف سكان في مدينة الباب الأوضاع في مدينتهم "بأنها خرجت عن السيطرة، وأن قوات الشرطة الحرة أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين ولكنها لم تطلق الرصاص بشكل مباشر عليهم".

وتشهد مدينة الباب بين الحين والآخر فوضى أمنية وعمليات اغتيال لقياديين في صفوف الفصائل الموالية لأنقرة، وفق المرصد. كما تشكل مسرحاً لتفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تنفيذ عدد منها.

ومنذ منتصف مارس 2011، تشهد سوريا نزاعاً دامياً، تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، ونزوح وتهجير أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.