يونيو 16 2019

عقوبات أميركية قريبة، أردوغان يتوقع وصول إس-400 خلال أيام

إسطنبول – فيما تتزايد المخاوف في الداخل التركي، وخصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والعسكري فضلاً عن مجال التعاون المخابراتي، من عقوبات أميركية شديدة يبدو أنّها باتت قريبة، توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء وصول منظومة إس-400 الصاروخية الدفاعية الروسية إلى تركيا في النصف الأول من يوليو القادم، بينما كانت تُشير التخمينات السياسية الاتجاه نحو مزيد من التأجيل لامتصاص الغضب الأميركي بشكل تدريجي.
ومن المقرر أن يؤجج هذا التطور التوتر مع واشنطن شريكة أنقرة في حلف شمال الأطلسي.
لكنّ حكومة أردوغان لا ترغب بإثارة أزمة مع الولايات المتحدة حالياً قبل إجراء الانتخابات البلدية المُعادة في إسطنبول في 23 يونيو.
ولا تتماشى منظومة إس-400 مع أنظمة حلف شمال الأطلسي وتمثل مصدرا للخلاف بين تركيا والولايات المتحدة في الشهور القليلة الماضية.
ونسبت قناة (إن.تي.في) التلفزيونية الأحد إلى أردوغان قوله للصحفيين على متن طائرته أثناء عودته من زيارة إلى طاجيكستان حيث حضر قمة والتقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بحثنا موضوع إس-400 مع روسيا. قضية إس-400 محسومة بالفعل".
وقدّم أردوغان توقعا أكثر تحديدا عن ذي قبل قائلا "أعتقد أن المنظومة ستبدأ في الوصول في النصف الأول من يوليو".

على صعيد آخر، قال أردوغان، إن تركيا تواصل بذل الجهود من أجل إحلال السلام والرفاه والاستقرار في المنطقة.
وأضاف في تغريدة قيّم فيها مشاركته في أعمال الدورة الخامسة لقمة "منظمة التعاون وبناء تدابير الثقة في آسيا" (سيكا)، أنه أشار في الخطاب الذي ألقاه خلال أعمال الدورة إلى أنّ الأحداث الإقليمية والعالمية تؤدي إلى هيمنة الاضطراب وليس النظام في العالم.

وكان باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي أوضح الشهر الجاري كيف سيجري سحب تركيا من برنامج المقاتلات إف-35 إلا إذا غير أنقرت خططها المتعلقة بشراء الأنظمة الصاروخية الروسية.
وقال أردوغان إنه سيبحث الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما يلتقي الاثنان في قمة مجموعة العشرين هذا الشهر.
وكان مسؤولان تركيان كشفا هذا الشهر أنّ هناك تزايدا في المخاوف في أوساط الجيش التركي من خطر فرض عقوبات أميركية واتساع الهوة بين البلاد وحلفائها الغربيين بسبب الصفقة.
وقال أحد المسؤولين الأتراك إنّ القلق من تأثير إجراءات عقابية أميركية محتملة على الجيش التركي وصل إلى مستويات عليا حتى الرئيس رجب طيب أردوغان.
ومن شأن العقوبات أن تقلل من مستوى أسطول المقاتلات الحالي وتمنع تركيا من شراء مقاتلات أميركية جديدة من طراز إف-35 وأنظمة صواريخ باتريوت.
وقال مسؤول دفاعي بارز في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي إنّ شراء إس-400 يمكن أن تكون كلفته أكبر من ذلك على تركيا.
وأوضح المسؤول "لا يمكن لحلف شمال الأطلسي إجبار تركيا على عدم الشراء لكن إذا مضت أنقرة فيه قدما بالفعل فيمكن أن يكون له تبعات على تبادل المعلومات المخابراتية داخل الحلف وعلى صفقات دفاعية أخرى".
وتقول واشنطن إنّ نظام الدفاع الصاروخي الروسي غير متوافق مع شبكة دفاع حلف شمال الأطلسي ويشكل تهديدا لطائرات إف-35 التي تعتزم تركيا شراءها أيضا.
فيما تقول تركيا إن الدفاع عن أراضيها لا يشكل تهديدا لحلفائها وإنها أوفت بكل التزاماتها في حلف شمال الأطلسي.
وقال مسؤول في قطاع الدفاع إنه يتوقع أن يتم نشر الصواريخ الدفاعية على حدود تركيا مع سوريا لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
من جهة أخرى، يُمكن للخلافات بين روسيا وتركيا بشأن الحرب في سوريا أن تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين لدى سعيهما لإتمام تسليم إس-400.
وانهار اتفاق بين روسيا وتركيا وإيران لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غرب سوريا مع هجوم القوات السورية المدعومة من روسيا ضدّ مقاتلين متشددين ومقاتلين من المعارضة تدعمهم تركيا في معارك أجبرت آلاف المدنيين على الفرار إلى الحدود التركية.