يوليو 07 2019

قيادي في العدالة والتنمية محتجز لتعاونه مع عصابات الدعارة

طالبت النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ماردين إبرو غوناي، في بيانها أمام مجلس النواب اليوم، بفتح تحقيق حول ما أعلن يوم 25 يونيو 2019 بشأن إلقاء القبض على 31 شخصًا في محافظة بينغول، في عملية أمنية أُطلق عليها اسم "عملية اللقطة الأخيرة"، على خلفية ورود أنباء عن تورط هؤلاء الأشخاص بإجبار المواطنين على ممارسة الجنس، ومساومتهم بصور ومقاطع فيديو التقطوها لهم مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ذكرت غوناي في بيانها أن هذه الشبكة معروفة لدى المواطنين هناك منذ عام 2016. وعلى الرغم من ذلك لم تتدخل قوات الأمن إلا مؤخراً من أجل القبض على أفرادها، وأضافت: "من التفاصيل المهمة كذلك بخصوص هذه الشبكة أن من بين أعضائها، الذين تم القبض عليهم يوم 25 يونيو، الرقيب أول (أ. ي.) والحارس (أ. ف.) الذي كان يتولى حراسة الأمن هناك لسنوات و (م. ت.) الذي تعرَّض للسجن في قضية حزب الله، بالإضافة إلى السيد (م. ب.) الذي شغل منصب نائب رئيس بلدية بينغول في فترة سابقة. 

وبالإضافة إلى هؤلاء، يوجد من بين المقبوض عليهم أيضاً أعضاء آخرون ينتمون لحزب العدالة والتنمية، ويعملون في مؤسسات عامة في الدولة. وأنا هنا أقترح أن يقوم المجلس بالتحقيق في هذه القضية، استناداً إلى بنود المواد 98 و104 و105 من الدستور للتحقق من صحة هذه الادعاءات".  

والواقع أننا قد لا نستطيع الآن معرفة رد حزب العدالة والتنمية والبرلمان على الطلب الذي تقدمت به غوناي، ولكن بإمكاننا الآن أن نتحدث، على الأقل، عما حدث في بينغول، وعن مشاعر المواطنين هناك.  

قامت قوات الشرطة في صباح يوم 25 يونيو بالقبض على 31 شخصًا خلال سلسلة من المداهمات التي تمت بشكل متزامن على عدد مختلف من العناوين. ومن جانبه، علَّق محافظ بينغول على هذه العملية في تصريح صدر عن مكتبه قال فيه "ألقي القبض عليهم بسبب ممارستهم البغاء، وابتزاز المواطنين بصور ومقاطع فيديو؛ التقطوها لهم بكاميرات تم تثبيتها في مكان خفي".

ومع هذا فقد أغفل بيان المحافظة حقيقة واحدة، وهي أن هذا التشكيل العصابي كان يعمل في بينغول بشكل طبيعي للغاية منذ عام 2006 مثله في هذا مثل أية شركة رسمية أخرى.

وتشير بعض الأخبار المتداولة في هذا الصدد إلى أن هذه المنظمة الإجرامية، التي يتزعمها جولستان بولوت وفوزي كوسلو، تضم نائب رئيس بلدية بينغول محي الدين بوكان، والرقيب أول أرسين يلديز، وأحمد فاران، الذي عمل بالحراسة لفترة طويلة هناك، وكذلك محمد تَكغوجان، الذي تعرَّض للسجن في قضية حزب الله، بالإضافة إلى عدد آخر من أعضاء حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية، الذين يشغلون مناصب مختلفة في المؤسسات العامة للدولة. 

 كانت البداية عندما سلَّم نادل، يعمل في أحد المطاعم، صوراً تتعلق بهذه الشبكة إلى الشرطة، وتعرَّض بعدها للطرد من عمله.  

أما الأهالي في بينغول فيقولون إنهم لا يجدون هناك فرقاً بين الأشخاص الذين تم القبض عليهم يوم 25 يونيو بتهمة ممارسة البغاء وابتزاز ضحاياهم، والأشخاص الثلاث عشر، الذين تم القبض عليهم في 27 يونيو بتهمة تشكيل تنظيم إجرامي، والانضمام إليه، ومساعدته في ارتكاب أعمال سلب ونهب وربا وغسيل أموال. 

يجب أن نتذكر أنه تم تنفيذ عملية مُشابهة عام 2006 ؛ أُطلق عليها، في ذلك الوقت، اسم "عملية باربي"، وكان أفراد هذه العصابة يستغلون المكالمات الصوتية أثناء المساومة على ممارسة البغاء في الهاتف.

وجرى التحقيق مع بَرديبَك، الذي أعيد انتخابه نائباً عن بينغول في انتخابات 24 يونيو في إطار قضية "المطرقة الثقيلة". بالإضافة إلى ذلك، أعلن أن بَرديبَك قدم معلومات لمخابرات الدرك في لائحة الاتهام الثانية في قضية أرغنيكون. وقد تضمنت لوائح الاتهام السابقة أيضاً معلومات عن عدة مقابلات تمت بين العميد المتقاعد ليفنت إرسوز، الذي احتجز بموجب "خطة المطرقة الثقيلة"، وتم الإفراج عنه لاحقاً، وفوزي بَرديبَك من حزب العدالة والتنمية. 

وبعد مرور كل هذه السنوات، عاد المواطنون في بينغول ليشعروا بالقلق، هذه المرة، من ارتباط اسم العضو السابق في حزب الحركة القومية، الذي انضم بعد ذلك لحزب العدالة والتنمية، بَرديبَك بالسياسيين من حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية، في قضية عصابة الدعارة والابتزاز. وقد تضمنت لائحة الاتهام في "قضية باربي" قيام بَرديبَك بالمساومة على ممارسة الجنس مقابل مبلغ 500 دولار.

ومع هذا لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده. ومن المعروف أن بَرديبَك قام في ذلك الوقت بجمع كافة الصحف التي نشرت أخباراً تناولت هذا الموضوع للحيلولة دون انتشار خبر تورطه في  هذه القضية.

من ناحية أخرى، تتردد بعض المزاعم أنه أثناء نقل الأشخاص الموجودة أسماؤهم في القائمة المكونة من 31 شخصاً، والذين تم القبض عليهم في اليوم الأول من عملية محافظة بينغول بتهمة "ممارسة الدعارة والابتزاز" إلى المستشفى لإجراء الفحص، كان فضول بعض العاملين في هذا المستشفى، ورغبتهم في معرفة هوية هؤلاء الأشخاص، السبب وراء تسريب معلومات حول هذه القضية بعد ذلك، سواء أكان هذا "بوعي منهم" أم لا.  وفي اليوم التالي، قامت قوات الأمن بتنفيذ المرحلة الثانية من هذه العملية، وتم القبض على 47 شخصًا آخرين.  

وجاء بيان مكتب محافظ بينغول عن تفاصيل هذه العملية على النحو التالي: 
"تمكنت إدارة الأمن العام في مديرية الأمن في محافظة بينغول، بعد أعمال مراقبة وتتبع فنية؛ قام بها فريق من مكتب مكافحة جرائم القتل والاغتصاب والجرائم الأخلاقية مدة خمسة أشهر من رصد تشكيل عصابي تتزعمه السيدة (ج. ب.)، بالاشتراك مع السيد (ف. ك.)، وعدد من السيدات منهن (ت. إ.) و(ب. أُ.) و(س. ب.) و (ز. أُ.)  و(ن. ت.) و(س. ب.) و(ل. ب.) و(س. ج.). وتأكَّد قيام هذه المجموعة الإجرامية بتسهيل ممارسة البغاء عن طريق الوساطة، وتوفير المكان لممارسة هذا الفعل، مقابل الحصول على مبالغ مالية.

وكان أفراد هذه الجماعة الإجرامية يقتادون ضحاياهم إلى أماكن لممارسة البغاء، ثم يقومون بتصويرهم بكاميرات هواتفهم النقَّالة، وعدد آخر من الكاميرات الموضوعة في أماكن خفية بالمكان، ثم يقومون بابتزازهم بها بعد ذلك، بادعاء حدوث حمل بعد الممارسة الجنسية، ويطالبون الضحايا بمبالغ مالية ضخمة".

تابع مكتب محافظة بينغول بيانه على النحو التالي: "واستناداً إلى نص المادة  220 من قانون العقوبات التركي، التي تُجرِّم تشكيل تنظيم إجرامي أو المساعدة في تشكيله أو إدارته أو الانتماء إليه، بهدف تحقيق مصالح بشكل غير قانوني، والمواد" 149//ج، 107، 227 و 282" من قانون العقوبات، التي تجرم تواطؤ مجموعة من الأفراد مجتمعين؛ من أجل القيام بأعمال السلب والنهب والابتزاز والتحريض والتوسط أو تسهيل أو تأمين مكان لارتكاب الرذيلة، والمادة 134/1-2 التي تُحرِّم تدنيس القيم المجتمعية، بانتهاك الحياة الخاصة للمواطنين، تحركت قوات الأمن يوم 25-6-2019 في تمام الساعة السادسة صباحاً، في عدد من المدن في وقت متزامن، وقامت بمداهمة مكان في ديار بكر، ومكان آخر في مدينة سولهان و29 مكاناً في وسط مدينتنا، وخمسة مقرات عمل، بإجمالي 36 مكاناً. وأسفرت عمليات المداهمة والبحث عن القبض على 31 شخصاً هم: السيدة (ج. ب.) والسيد (ف. ك.) اللذان يتزعمان هذا التنظيم الإجرامي، والسيدات (ب. أ.) و(ز. أُ.) و(س. ج.) و(س. ي.) و(ف. أ.) و(ن. ب.) و(ت. ك.) و(ج. ب.) و(ن. ت.) و(ل. ب.)، بالإضافة إلى مجموعة أخرى هي (م. ت.) و(أ. أ.) و(إِ. ي.) و(ب. ب) و(ف. ت.) و(إِ. أ.) و(ب. إِ) و(أ. ب.) و(أُ. ب.) و(أ. إِ) و(أ. ف.) و(أ. ك.) و(ج. ك.) و(م. ك.) و(م. ب.) و(ھ. أ.) و(ي. ب.) و(ر. أ.) و(ز. ك.).

كان العضو في حزب العدالة والتنمية ونائب رئيس بلدية بينغول السابق محي الدين بوكان (م. ب.) أحد الذين ألقي القبض عليهم في أثناء وجوده في مكتب السمسرة الخاص به وسط مدينة بينغول بتهمة إدارة شبكة الدعارة، خلال المداهمات التي قامت بها قوات الشرطة في 25 يونيو، كما كان أحمد بوكان، وهو الشقيق الأكبر لمحي الدين  بوكان، وهو عضو في مجلس البلدية عن حزب الحركة القومية، وابن عمه أرجان بوكان العضو في حزب العدالة والتنمية، والرقيب أول إرسين يلديز (إ. ي.) وأحمد فاران (أ. ف.)، الذي عمل بالحراسة مدة طويلة هناك، وكذلك محمد تَكغوجان (م. ت.) الذي سُجن لفترة قصيرة في قضية حزب الله، من بين الأسماء التي أعلنت الشرطة عنها كذلك.

وعلى الجانب الآخر، زعم رئيس حزب العدالة والتنمية في محافظة بينغول السيد حنفي جولر أن السينما والموسيقى والمسرح والرسم والتكنولوجيا هي المسؤول الأول عن حدوث "فضيحة الدعارة" في بينغول، وأضاف أنه مع تقدم التكنولوجيا، وانتشار العادات التي فرضها الفهم المادي-العلماني على الحياة اليومية للمواطن، بدأت العادات والقيم المجتمعية المقدسة لدينا تتراجع، وتسللت إلى المجتمع، بدلاً منها، عادات أخرى تهدف إلى تدمير القيم داخل الأسرة التركية، أو على حد قوله "تتعرض القيم الإسلامية لهجمة مادية-علمانية موجهة ضد المسلمين؛ تهدف إلى القضاء على القيم المجتمعية، وفرض عزلة اقتصادية على كل من لا يرغبون في الانضمام إلى ذلك النظام المُرابي الاحتكاري، والتضييق على أرزاقهم لإرغامهم على العمالة لديهم، وكبت العقائد الدينية وحبسها في نفوسهم فقط".

ويعلن جولر  كذلك عن إدانته البالغة لكل من يستغلون هذه الجريمة، التي قامت بها فئة قليلة من المجتمع، وسيلةً لابتزاز الحكومة، ويضيف "على المسلمين أن يحتشدوا وأن يبذلوا الجهد للتصدي لهذا التآكل".

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/guncel/akpli-bingol-eski-belediye-baskan-yardimcisi-fuhus-cetesi-organizasyonundan-gozaltinda