عقيلة صالح في مرمى نيران الإعلام التركي

إسطنبول – أثارت دعوة رئيس البرلمان الليبي المنتخب في طبرق؛ عقيلة صالح، أحد أعيان قبيلة العبيدات، مصرَ إلى التدخل عسكريا في البلاد، غضب تركيا التي شنّت عليه حرباً إعلامية من أجل تشويهه.

ونقلت الأناضول التركية ما وصفته برفض مجلس النواب بطرابلس، هذا الطلب، الذي تقدم به من وصفهم بـ"نواب مقاطعون"، واعتبره تفريطاً في سيادة ليبيا، وجريمة ترقى للخيانة العظمى، علاوة على كونه "خرقاً لقرارات مجلس الأمن، وقواعد القانون الدولي، وأحكام الاتفاقيات الدولية؛ ومنها اتفاقيات جامعة الدول العربية".

وزعمت الأناضول أنّ عقيلة صالح، لم يعرض دعوة مصر للتدخل عسكريا أمام الجمعية العام للنواب المكتملة النصاب، كما هو متعارف عليه في كل برلمانات العالم. وأنّه لم تتم مناقشة طلب التدخل ولا التصويت عليه، بل كان قرارا فرديا، وهو ما دفع عبد الرحمن الشاطر، عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي (نيابي اسستشاري)، للتغريد مستغربا "من عجائب القدر اختزال سلطة تشريعية منتخبة في شخص رئيسها، إذن ما لزوم بقية الأعضاء؟!"

وادعت الأناضول كذلك في تهجمها على عقيلة صالح بأنّ تسبب بانفراده بقرارات مجلس النواب، إلى انقسام البرلمان لثلاث جزر، تمثل الأقاليم الثلاثة.
إذ منحت المحاصصة الإقليمية 100 مقعدا لإقليم طرابلس (الغرب)، و40 مقعدا لإقليم فزان (الجنوب)، و60 مقعدا لإقليم برقة، ضاع منهم 12 مقعدا حصة مدينة درنة التي لم تجر فيها انتخابات وتم انتخاب 48 نائبا فقط من برقة، ومع ذلك احتكر عقيلة صالح، رئاسة البرلمان.

وردّاً على دعوة مجلس القبائل الليبية قبل يومين أبناء ليبيا للتطوع لمحاربة الغزو التركي للبلاد، وجهت تركيا سهام نقدها للقبائل الليبية، وحاولت النيل منها، قائلة إنّ "أعيان القبائل لا يملكون أي شرعية قانونية أو دستورية أو تمثيلية، كما أن عقيلة صالح، بدون نواب لا يملك أي سلطة شرعية، فكل ما يجري في شرق ليبيا سواء تفويض حفتر لحكم البلاد، أو دعوة الجيش المصري للتدخل.. ليس سوى حلقة من حلقات التمرد الذي قاده حفتر الانقلابي في 2014، بدعم وتحريض من الثورات المضادة في الوطن العربي."

ودعا المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية القبائل للتطوع لمقاومة "الغزو"، وفتحت القبائل بالفعل سجلات التطوع، وهناك الكثير من المتطوعين الذين انخرطوا في الاستعداد للمعركة.

ووصل مساء الأربعاء، وفد من المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية على متن طائرة قادمة من بنغازي، في زيارة يناقش خلالها مع المسؤولين المصريين مستجدات الأزمة الليبية الراهنة وسبل الخروج من تلك الأزمة.

وفي إطار الحراك السياسي الدولي بخصوص الأزمة الليبية أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا مساء الأربعاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تبادل خلاله وجهات النظر والرؤي بشأن تطورات الوضع في ليبيا.