أحوال تركية
أغسطس 21 2019

عرض مركز تجاري بنصف الثمن في إسطنبول ضربة لسوق العقارات

يعرض إيش بنك، أحد البنوك التركية الكبرى، بروفيلو، وهو مركز تسوق في وسط إسطنبول، للبيع بسعر منخفض للغاية بعد أن فشل مالكوه في سداد ديونهم.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية بما في ذلك صحيفة صباح أن المستثمرين تلقوا دعوة لتقديم عطاءات للمركز التجاري الذي تبلغ مساحته 75 ألف متر مربع، والذي تم افتتاحه في عام 1998، بسعر يبدأ من 425 مليون ليرة (74 مليون دولار). وكان مالكوه، عائلة كامهي، قد طلبوا 150 مليون دولار قبل خمس سنوات.

يأتي بيع مركز بروفيلو، الواقع بالقرب من أبراج ترامب والمنطقة المالية الرئيسة في إسطنبول، وسط حالة من الركود الاقتصادي في تركيا. فقد تراجعت مبيعات العقارات وتراجعت الأسعار. وقد دعت الحكومة، التي تسعى إلى تغيير مسار التراجع، البنوك إلى إعادة هيكلة كمية متزايدة من الديون المعدومة وتستخدم البنوك التي تديرها الدولة كوسيلة لتمويل الشركات المتعثرة.

كان المركز التجاري مملوكاً جزئياً لشركة بي إس إتش الألمانية ودويتشه بنك، وفقاً للتقارير عندما تم عرضه للبيع في السابق في عام 2014.

وقالت صحيفة صباح إن أيش بنك يطلب من المستثمرين إيداع مبلغ 8.5 مليون ليرة لتقديم عطاءات.

تم بناء مركز بروفيلو على خمسة طوابق. ويضم 232 وحدة للبيع بالتجزئة ومراكز رياضية ومركز بولينج ومطاعم ودور سينما. أحد ممرات المركز التجاري، والمعروفة باسم "وايت ستريت"، تقدم فساتين زفاف وإكسسوارات من العديد من تجار التجزئة.

والبنوك التركية مثقلة بحوالي 18 ألف عقار، بما في ذلك المنازل الفاخرة والمباني التجارية. وذكرت صحيفة بوستا قبل أسبوعين أن الكثير من الأصول يتم بيعها بخصم قدره 25 في المئة حيث تسعى البنوك لإخراجها من دفاترها. مثل إيش بنك، يعرض المقرضون العقارات عبر مواقع خاصة أو من خلال شركات خارجية.

وقد تم بناء مئات مراكز التسوق في تركيا منذ تولي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان السلطة في عام 2002. وقد أدى التباطؤ الاقتصادي، الذي تحول إلى ركود في العام الماضي، إلى تعريض بعض الاستثمارات للخطر مع تزايد المنافسة على العملاء.

يوجد في تركيا حوالي 400 مركز تجاري بمساحة أرضية إجمالية تبلغ حوالي 11 مليون متر مربع. ارتفع إنفاق المستهلكين بسبب النمو في بطاقات الائتمان وزيادة في القروض الاستهلاكية إذ تجاوز نمو القروض في كثير من الأحيان 20 في المئة سنوياً. الأتراك معروفون بحمل بطاقات ائتمان متعددة وتوفيق ديونها بين البنوك.

وتتجاوز القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الآن أربعة في المئة من إجمالي القروض، وفقاً للبيانات الرسمية. ويقول بعض المحللين أن الأرقام قد تضاعف هذا المبلغ، باستثناء القروض المعاد هيكلتها، والتي ربما تكون قد تخلفت عن السداد.

وشجعت حكومة أردوغان زيادة الإنفاق في ملاحقة النمو الاقتصادي. ويرجع خبراء الاقتصاد انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار بمقدار حوالي الثلث في العام الماضي جزئياً إلى المخاوف من النمو الاقتصادي التضخمي، الذي أشعله الاقتراض.

وخفف البنك المركزي هذا الأسبوع من مطالبة البنوك بتخصيص احتياطيات نقدية لدعم ودائعها ما دامت تزيد قروضها للمستهلكين والشركات بأكثر من 10 في المئة سنوياً.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/turkey-economy/istanbul-mall-offered-half-price-shows-property-slump