رد تركي غاضب على تقرير الخارجية الأميركية

أنقرة - رفضت أنقرة تقريرا لوزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في تركيا، لعام 2019، وأكدت أنه مُسيس ويتضمن ادعاءات لا أساس لها.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، الجمعة، حول التقرير الذي صدر ضمن حزمة تقارير أعدتها الخارجية الأمريكية بشأن أوضاع حقوق الانسان في أكثر من 190 دولة، ونشر في 11 مارس الحالي.
وأكد البيان أنّ التقرير مُسيس بوضوح، وبعيد كل البعد عن الموضوعية، ويتضمن ادعاءات لا أساس لها، ويستند إلى مصادر مجهولة.
تقرير الخارجية الأمريكية كان قد اتهم تركيا في ظل حكومة العدالة والتنمية بتحولها إلى دولة قمعية للحريات، ومنتهكة لحقوق الإنسان، وذلك من خلال سلسلة ممارسات طالت المعارضين لحكومة أردوغان.

سلط التقرير السنوي الصادر عن الخارجية الأمريكية، الضوء على تحول تركيا إلى دولة قمعية.

واتهم التقرير أنقرة بتنظيم حملات قمع غير مسبوقة واعتقال عشرات الآلاف من منتسبي حركة فتح الله غولن واتهامهم بالإرهاب.

وحول الانتخابات الرئاسية التي جرت عام ألفين وثمانية عشر، لفت التقرير إلى القيود المفروضة على العمل الإعلامي، والحملات الانتخابية، بما في ذلك سجن مرشح رئاسي، وذلك في إشارة إلى صلاح الدين دمرتاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي.

أما عن الانتخابات البلدية التي جرت في مارس العام الماضي، فأشار التقرير إلى أن الإطار القانوني ساهم في خلق بيئة غير متكافئة للحملات الانتخابية.

كما سلط الضوء على استبدال مرشحي حزب الشعوب الديمقراطي الفائزين بالبلديات، بمرشحي الحزب الحاكم.

وأورد التقرير أنه منذ محاولة الانقلاب المزعوم عام ألفين وستة عشر، فصلت السلطات التركية أو أوقفت أكثر من خمسة وأربعين ألفا من أفراد الشرطة والجيش وأكثر من مئة وثلاثين ألف موظف مدني، وفصلت ثلث القضاة، واعتقلت أو سجنت أكثر من ثمانين ألف مواطن، كما أغلقت أكثر من ألف وخمسمئة منظمة غير حكومية.

ولفت التقرير إلى أن الخروقات المتعلقة بحقوق الإنسان شملت ما يلي:

عمليات قتل تعسفي، حالات وفاة مشبوهة لأشخاص محتجزين، الاختفاء القسري، التعذيب، اعتقال واحتجاز تعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم برلمانيون سابقون ومحامون وصحفيون ومواطنون أجانب.

إضافة إلى وجود سجناء سياسيين، بمن فيهم مسؤولون منتخبون وأكاديميون، وعدم استقلالية القضاء، وفرض قيود صارمة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، ووجود حالات إعادة قسرية للاجئين، والعنف ضد النساء وأفراد الأقليات الأخرى.

واتهم التقرير النظام التركي بممارسة ضغوط ثنائية على دول لدفعها إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد أفراد معينين، دون مصوغات قانونية.

كما أشار إلى ورود تقارير موثوقة تفيد بأن النظام التركي حاول استخدام تنبيهات الأنتربول الحمراء لاستهداف أفراد معينين خارج البلاد، بدعوى ارتباطهم بالإرهاب. كما قام بإبلاغات مزيفة عن أخطاء في جوازات سفر مشتبه بهم على أنها مفقودة أو مسروقة. حيث أنه منذ محاولة الانقلاب، قامت تركيا بتحميل عشرات الآلاف من الطلبات في الإنتربول للأشخاص الذين تم تصنيفهم على أنهم ينتمون إلى حركة غولن.

* يمكن الإطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية فيما يخص اوضاع حقوق الإنسان في تركيا على هذا الرابط

https://www.state.gov/reports/2019-country-reports-on-human-rights-practices/turkey/