رفع الحجب عن ويكبيديا واستمرار حظر أكثر من 288 ألف موقع

إسطنبول – استعاد الأتراك إمكانية الدخول إلى موقع ويكيبيديا على الإنترنت الأربعاء بعد نشر الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية رسمياً، والذي قضى بأن حجب الوصول إلى الموقع لأكثر من عامين في تركيا يمثل انتهاكا لحرية التعبير.

ومهدت نسخة مفصلة من الحكم نشرتها الصحيفة الرسمية الطريق لرفع الحجب عن الموقع، والذي فرض منذ عام 2017 بسبب صفحات تتهم تركيا بأن لها صلات بمنظمات إرهابية.

ومن المقرر إتاحة الدخول على الموقع فور إرسال الحكم، الذي صدر بأغلبية عشرة إلى ستة من قضاة المحكمة، إلى هيئة الاتصالات.

وبهذا أصبح موقع ويكيبيديا متاحا من جديد في تركيا بعد حجب استمر لنحو ثلاث سنوات، وذلك بعدما رفعت السلطات الحجب المفروض على الموسوعة الإلكترونية امتثالا لحكم من المحكمة الدستورية.

وكانت المحكمة أصدرت حكما في ديسمبر بأن الحجب المفروض على الموقع ينتهك حرية التعبير. وتم نشر الحكم في الجريدة الرسمية يوم أمس.

ووفقا لموقع "نت بلوكس"، المعني بتتبع استخدام الإنترنت والأمن السيبراني، فقد تمت إتاحة الوصول للموقع تدريجيا لجميع المستخدمين تقريبا في أنحاء تركيا.

وتم حجب الموقع في تركيا منذ أبريل 2017 بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وجاء الحجب بعد ظهور محتوى ينتقد الحكومة، بما في ذلك الإشارة إلى صلات بين الحكومة والجهاديين في الجارة سوريا.

الحجب من قبل السلطات التركية قلل الدخول على ويكيبيديا التركية بنحو 80 في المئة لكن لا يزال الكثير من الأتراك يتمكنون من الدخول على الموقع عبر خوادم وكيلة (بروكسي) وعبر الشبكات الخاصة الافتراضية (في.بي.إن) .

وكتب جونك جوركيناك محامي ويكيميديا على تويتر "إحدى المشكلات المحزنة تتمثل في أننا عبرنا في كل منصة منذ اليوم الأول عن أن عملية حجب ويكيبيديا برمتها كانت غير قانونية".

وكانت مؤسسة ويكيميديا وهي المنظمة غير الهادفة للربح التي تستضيف موقع ويكيبيديا قد تقدمت بطلب إلى أعلى محكمة في تركيا للطعن على حجب الموقع.

وقالت منظمة ويكيميديا إنها "مسرورة لأن شعب تركيا سيتمكن مرة أخرى من المشاركة في أكبر حوار عالمي حول الثقافة والتاريخ في تركيا عبر الإنترنت".

ووفقا ليامان أكدينيز، الناشط الحقوقي وأستاذ القانون بجامعة بيلجي في إسطنبول، فإن تركيا تحجب حاليا أكثر من 288 ألف موقع إلكتروني.

وتنتقد المنظمات غير الحكومية بانتظام تدهور وضع حرية الصحافة في تركيا في ظل رئاسة رجب طيب أردوغان، خصوصا منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

ويتم بانتظام في تركيا حجب مقالات او مواقع بأوامر قضائية.

وتحتل تركيا المرتبة 157، من أصل 180، في ترتيب الدول في مجال حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.