رغم الأوضاع الكارثية في مناطق الاحتلال التركي، أنقرة ترسم صورة مُغايرة

إسطنبول / حلب (سوريا) - رصدت منظمات حقوقية سورية ودولية أوضاعا إنسانية كارثية يعيشها أهالي المناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي في الشمال السوري، حيث يتواصل الانفلات الأمني والانتهاكات التي تقوم بها كافة فصائل عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام"، وبمباركة أنقرة ودعمها المباشر، بحق سكان المناطق السورية الخاضعة لسيطرة تلك الفصائل بما في ذلك المناطق المُحاذية لها.
ويشهد مخيم مورك للنازحين الواقع في بلدة دير حسان شمال غرب إدلب بالقرب من الحدود السورية مع لواء إسكندرون المُحتل، أوضاعاً كارثية من حيث افتقاده للصرف الصحي بشكل كامل وسط انتشار “المجارير البدائية”، حاله كحال الكثير من مخيمات الشمال السوري، وسط عدم قدرة قاطني المخيم البالغ عددهم وفق إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو 1800 عائلة، على تدارك الأمر نظراً لغلاء أسعار الصهاريج المختصة بشفط المجرور والحفر المرتبطة بدورات المياه، في ظل غياب تام للمنظمات المعنية التي تكتفي بإطلاق وعود زائفة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإنّ النازحين يتخوفون من تفشي مرض الليشمانيا مع اقتراب فصل الصيف وخاصة أن الأطفال لا يعون خطورة الأمر وكثير من الأحيان يقومون باللعب في محيط تلك الجورة وأحياناً بداخلها. وطالب المرصد المنظمات المعنية بتحمل مسؤولياتها وتدارك خطورة الموقف سواء في مخيم مورك أو بالمخيمات الأخرى التي لا تختلف شيئاً عنه.
وعلى الرغم من الأوضاع الصحية الكارثية التي تشهدها مناطق الاحتلال التركي شمال سوريا، إلا أنّ السلطات التركية زعمت أنها تواصل اتخاذ التدابير الوقائية للحيلولة دون انتشار وباء كورونا المستجد(كوفيد-19) في منطقة "نبع السلام"، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وذكر بيان صادر عن ولاية شانلي أورفه، أنّ مركز الدعم والتنسيق لسوريا، يواصل الإشراف على عمليات تعقيم في المرافق الخدمية العامة في مدينتي رأس العين وتل أبيض، التي بدأت قبل أيام.
وأشار البيان إلى أن عمليات تعقيم كافة المرافق الخدمية والمعابر الحدودية، للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا تتواصل على قدم وساق.
وفيما تتواصل عمليات قطع الأشجار في معظم المناطق السورية الخاضعة للاحتلال التركي، إلا أن أنباء الأناضول نقلت عن السلطات التركية زعمها مواصلة عمليات التشجير في منطقة "نبع السلام"، حيث ذكر بيان صادر عن إدارة الغابات بولاية شانلي أورفا التركية، أنّ مركز الدعم والتنسيق لسوريا، يشرف حاليًا على تنفيذ مشروع التشجير بمدينة تل أبيض السورية.
وأوضح أن عمليات التشجير شملت الطرق، والساحات التي يستخدمها المواطنون للجلوس، وأنه من المنتظر الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس "تحييد 5 إرهابيين من تنظيم ي ب ك/ بي كا كا، كانوا يستعدون للقيام بعملية إرهابية في منطقة درع الفرات شمالي سوريا". وأوضحت الوزارة، في بيان، أن وحدات من قوات الكوماندوز، نفذت عملية عسكرية ناجحة ضد الإرهابيين هناك.
وأكدت أن القوات التركية تتخذ كافة التدابير اللازمة لمواصلة الاستقرار والأمن في منطقة "درع الفرات".
على صعيد آخر، قررت محكمة تركية حبس اثنين من أعضاء منظمة "بي كا كا/ ي ب ك"، ألقي القبض عليهما خلال عملية في ولايتي ماردين وبطمان.
وقالت مصادر أمنية للأناضول "إنّ الإرهابيين، ألقي القبض عليهما خلال مداهمة منزليهما من قبل قوات الدرك التركية"، وأشارت إلى صدور قرار بحبس الإرهابيين صلاح حسين، وخلف خلف، في محكمة بولاية ماردين.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفا صاروخيا نفذته القوات التركية المتمركزة في محيط مدينة إعزاز، استهدف مدينة تل رفعت الخاضعة لسيطرة القوات الكردية وقوات النظام والتي يتواجد فيها قاعدة عسكرية روسية شمال حلب، مما أدى لإصابة مدنيين اثنين من مهجرين مدينة عفرين المتواجدين في تل رفعت.