رغم توقيف المُعتدي، هاشتاغ "تركيا غير آمنة" يتصدّر ويواجه العنصرية

 

الرياض – من جديد ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بدعوات مُقاطعة السياحة إلى تركيا، وذلك في أعقاب تزايد الاعتداءات ضدّ المواطنين السعوديين.
وأمس تداول مستخدمو تويتر في السعودية على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر رجلا تركيا يتهجم على عائلة سعودية ويروع أطفالها، ضمن هاشتاغ #تركي_يتهجم_على_عائلة_سعودية.
وتضررت صناعة السياحة التركية بشكل عام بسبب المخاوف الأمنية والخلافات السياسية مع كثير من دول العالم في السنوات الأخيرة، وبخاصة مع العديد من الدول الخليجية والعربية.
وأظهر الفيديو الجديد ملاحقة شخص لعائلة دخلت مصعدا مخاطبا إياها باللغة التركية وتبدو عليه ملامح الغضب.
ويأتي تداول المقطع في الوقت الذي تستمر فيه حالة التوتر بين السعودية وتركيا في عدد من القضايا، وفقاً لما أوردته اليوم صحيفة "العرب" اللندنية واسعة الانتشار.
وأثار المقطع غضب السعوديين الذين ترجموا كلمات الرجل التركي التي “تضج حقدا وعنصرية”، وفق سعوديين.
واكتفى الرجل السعودي الذي يبدو أنه لا يفهم اللغة التركية بالإجابة باللغة الإنجليزية قائلا “نعم شكرا”، لكن الرجل التركي سخر منه وواصل شتمه بكلمات نابية. وعلا صوت الرجل التركي ومد قبضته في إشارة إلى أنه يريد ضرب الرجل السعودي وهو ما جعل طفلا صغيرا بصحبة العائلة يبدأ في البكاء قبل أن يغلق المصعد.
ودافع سعوديون على العائلة التي عاشت وقتا عصيبا لكن البعض لامها على سفرها إلى تركيا في ظل التنبيهات المتتالية.
وحفل الهاشتاغ بتوصيات لتجنب السفر إلى تركيا نظرا لارتفاع نسبة العنصرية ضد السعوديين فيها، مما يجعلها غير آمنة للسفر إليها.
وأعاد مغردون تفعيل هاشتاغ #تركيا_غير_آمنة، وذلك على الرغم من أنّ السلطات الأمنية في تركيا أوقفت المواطن التركي الذي اعتدى على الأسرة السعودية، حسبما ذكر الإعلام التركي.
كما وغرّد نشطاء حول "عنصرية الأتراك تجاه العرب" بسبب ممارسات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم ورئيسه رجب طيّب أردوغان وتحريضه المُستمر، وأشاروا إلى أنّ استهداف السياح الخليجيين في تركيا سببه عقدة العثمانيين من العرب.
واعتبر البعض أنّ جملة من الأسباب كذلك تقف وراء دعوات مقاطعة السفر إلى تركيا، من أبرزها تقصير السلطات التركية في الحدّ من السرقات التي يتعرّض لها السياح الخليجيون بشكل خاص، وتواجد مجموعات إرهابية هناك، إضافة إلى انتشار عصابات المخدرات، والوضع الأمني المتدهور.
والعام الماضي، أطلقت السفارة السعودية في أنقرة تحذيراً فيما يتعلق بشراء العقارات في تركيا والاستثمار في قطاع الطاقة، والعقبات والمشاكل التي باتت تواجه الغالبية العظمى من السعوديين والتي وصلت لدرجة النصب عليهم.
كما اضطرت غرفتا الرياض والشرقية التجاريتين، لمخاطبة مكاتب السفر والسياحة لحثهم على تقديم تسهيلات للراغبين في تعديل حجوزاتهم وتغيير وجهة سفرهم من تركيا إلى أي بلد من البلدان الشقيقة التي تتمتع بالأمان وباحترام حقوق السائح في ظلّ ما يتعرّض له السعوديون من مضايقات في تركيا".
وتحت عنوان "لا أمان في تركيا.. السائح والمستثمر في خطر"، قالت صحيفة المدينة السعودية في مقال لها أمس، إنّ العنصرية في تركيا لا تقتصر على جنسية أو فئة بعينها، فكل من هو ليس تركيا معرض للعنصرية، وهو أمر شائع على المستوى الشعبي والرسمي ويظهر جلياً في المدن السياحية.