رجال الأعمال الأتراك ينتقدون رفع أسعار الفائدة

انتقدت أكبر مجموعة أعمال في تركيا البنوك في البلاد لفرضها معدلات فائدة مرتفعة على القروض .وتعمل البنوك في تركيا على زيادة تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لدعم قيمة الليرة وكبح التضخم.

قال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت هيسارجيكلي أوغلو، في بيان مكتوب يوم الخميس، إن تكاليف القروض باهظة وغير مبررة من وجهة نظر الأعمال. فقد "بدأت البنوك فرض أسعار الفائدة المرتفعة في ما أصبح أحد أكبر العقبات أمام الإنتاج والاستثمار"، مشيرا إلى انخفاض تكلفة الاقتراض في جميع أنحاء العالم، مما يضع الشركات التركية في وضع تنافسي غير موات.

وأضاف: "يجب تقليل عبء التمويل على الصناعة. هناك حاجة إلى الاهتمام بموازنات الاقتصاد الكلي لخفض التضخم وأسعار الفائدة إلى مستويات معقولة."

ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة القياسي بأكثر من الضعف إلى 17 في المئة من 8.25 قبل أربعة أشهر بعد أن تراجعت الليرة إلى أدنى مستوياتها القياسية المتتالية مقابل الدولار. وتعهد البنك بالحفاظ على ارتفاع تكاليف الاقتراض هذا العام لإبطاء التضخم السنوي من 14.6 في المئة في محاولة لبلوغ هدفه البالغ 5 في المئة.

ويشعر المستثمرون في تركيا بالقلق من أن الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي عارض ارتفاع تكاليف الاقتراض، سيضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في وقت أبكر مما هو مخطط له.

وأظهرت استطلاعات الرأي تضاؤل الدعم العام لأردوغان وحزبه الحاكم، العدالة والتنمية، بعد تراجع قيمة الليرة وتسارع التضخم خلال الوباء. ويجب أن تدعو حكومته لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول سنة 2023.

تحت ضغط الحكومة، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة عند أقل من التضخم خلال سنة 2020 لتحقيق طفرة الاقتراض. وقد أقال أردوغان محافظ البنك المركزي مراد أويصال وعين وزير المالية السابق ناجي إقبال محافظا جديدا له في نوفمبر بعد أن سجلت الليرة أدنى مستوى قياسي جديد عند 8.58 للدولار.

مع التراجع الهائل لاحتياطي العملات الأجنبية، وارتفاع نسبة التضخم إلى 14 بالمئة في نوفمبر، أظهرت البيانات نمو اقتصاد تركيا بأكثر من المتوقع عند 6.7 في المئة في الربع الثالث من سنة 2020، ليتعافى بعد انكماش بنحو 10 في المئة في الربع السابق بسبب الإجراءات المتخذة من تسهيل الإقراض أثناء الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا. وللتعافي من الصدمة الاقتصادية التي سببها الوباء، دُفع الاقتصاد التركي إلى أقصى الحدود مرة أخرى.

تدخل أردوغان مرة أخرى في نوفمبر 2020، وأقال محافظ البنك المركزي وأجبر صهره على الاستقالة من منصبه على رأس الوزارة. وتبع هذا ارتفاع في أسعار الفائدة، مع وعود الرئيس بالحفاظ على موقف صارم فيما يتعلق بالسياسة النقدية، واتخاذ سياسة حكيمة، وإدخال الإصلاح على جميع الجبهات.

وكانت الليرة التركية، التي فقدت 20 في المئة من قيمتها مقابل الدولار الأميركي العام الماضي، واحدة من أسوأ العملات أداءً في العالم في عام 2020.