رجال أمن أتراك يعتدون على عارضة أزياء أوكرانية

إزمير (تركيا ) - قالت عارضة الأزياء الأوكرانية داريا كيريليوك، إنها تعرضت للاعتداء بالضرب خلال قضائها إجازة على شاطئ مدينة إزمير التركية.

ونشرت عارضة الأزياء صورة على إنستغرام، تعزز روايتها للحادث.

وقالت: "لا أريد أن أبقى صامتة، سأخبر عن كل ما حدث معي ومع صديقي ومجموعة من الرفاق".

وأضافت: "لقد تعرضنا للاعتداء من قبل رجال الأمن على شاطئ مومو في منطقة شيشمي التركية. أربع فتيات تعرضن للكم على وجوههن (بينهن أنا) والشبان أيضا... أصبنا بشدة".

وتابعت: "أعطينا الشرطة تقريرا مفصلا عما حصل لنا. لا يجب أن نغض النظر عما يحدث ويجب علينا وقف العنف ضد المرأة".

من جهتها، وعدت السلطات التركية بمعاقبة المسؤولين عن الاعتداء على عارضة الأزياء الأوكرانية.

هنا رابط صفحة عارضة الأزياء الأوكرانية في انستغرام

وندد وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرسوي بالحادث، وكتب على تويتر: "أدين الهجوم المثير للاشمئزاز الذي وقع يوم الجمعة في شيشمي، وخاصة أنه ضد امرأة، وخاصة في منطقة السياحية. لن يفلت أي شخص من العقاب على هذه الوقاحة غير المقبولة".

وفي وقت تبذل فيه الحكومة التركية جهوداً مضنية لإنقاذ القطاع السياسي الذي تضرر بشدّة بسبب جائحة فايروس كورونا فإن مثل هذه الحوادث تلحق ضررا بالغا ببالسياحى التركية.

ومؤخراً قدمت الحكومة التركية عروضاً مغرية لاجتذاب السياح من خلال ما يعرف بالسياحة الآمنة وخاصة باتجاه استقطاب السياح القادمين من اوروبا الا انها فوجئت بأن تركيا ليست من الوجهات الآمنة في الوقت الحاضر لسفر السياح الأوروبيين.

وقال مسؤولون في القطاع السياحي أن الإقبال السياحي تأثر إلى حد كبير، مقارنة بالسنوات السابقة، بعد توقف السياح الإيرانيين، وإغلاق الحدود، وتراجع السياح الأوروبيين والصينيين وحتى الخليجيين.

وحاولت تركيا استغلال الموسم السياحي مع إغلاق العديد من الدول السياحية في العالم أو توجسها، وبمقدمتها الصين وإيطاليا، فأعفت نهاية فبراير مواطني 5 دول أوروبية من تأشيرة الدخول "النمسا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة"، وذلك لتنشيط السياحة وزيادة الإنفاق وتعزيز العلاقات الاقتصادية، وحتى الثقافية.

وأطلقت تركيا بطاقة الحسم السياحي "ديسكونتي" لتسهيل التسوق والحصول على مختلف الخدمات للسياح، حيث تبحث المنظمات والوكالات السياحية عن طرق جديدة لزيادة الإنفاق السياحي الذي بلغ متوسطه للفرد 666 دولاراً في عام 2019 بزيادة 19 دولاراً للفرد عن عام 2018، ووصلت إيرادات السياحة 34.5 مليار دولار العام الماضي، بزيادة 17 بالمئة عن عام 2018 الذي بلغت الإيرادات خلالها 29.5 مليار دولار.

واتهم جاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي بفرض قيود سفر على تركيا "لدوافع سياسية"، مؤكدا أن بلاده وجهة سفر آمنة.

يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي قررت نهاية يونيو الماضي، الإبقاء على تقييدات السفر التي تم فرضها على خلفية أزمة كورونا في الاتحاد الأوروبي بالنسبة لكثير من الدول، من بينها تركيا لفترة قادمة. وسيتم السماح لأشخاص من 14 دولة فقط من خارج الاتحاد الأوروبي بالسفر إلى دول الاتحاد مجددا.