رسالة لروسيا وتركيا، مناورات أميركية لتدمير منظومة "إس-400"

 

واشنطن / موسكو / إسطنبول – فيما يبدو أنّه دليل على استعداد الولايات المتحدة لحرب ضدّ روسيا وكل من يستخدم سلاحها، نقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية، عن موقع Defence Blog بأن الولايات المتحدة أجرت مناورات عسكرية في ولاية فلوريدا جنوب شرقي البلاد، تم خلالها تدريب القوات على تدمير أسلحة روسية.
وأورد الموقع إحدى الصور للقوات الجوية الأميركية ظهرت فيها مقاتلات "سو-34" وأنظمة "إس-400" الروسية التي باتت تمتلكها تركيا رغم اعتراض واشنطن، إضافة إلى غواصات تحاكي "الأهداف المعادية"، التي تم استهدافها أثناء التدريبات.
وأشار الموقع إلى أن القوات الأميركية استخدمت نسخا من دبابات "تي-72" الروسية أثناء التدريبات.
واستخدمت القوات الأميركية أسلحة برية وجوية وتقنيات الحاسوب والأقمار الصناعية أثناء المناورات.
وتعليقا على المناورات الأميركية أشار الخبير العسكري الروسي قسطنطين سيفكوف في حديث لصحيفة "فزغلياد" الروسية، إلى أن المناورات تختلف كثيرا عن العمليات القتالية الحقيقية، مؤكدا أن أنظمة "إس-400" ومقاتلات "سو-34" من أفضل المعدات العسكرية في العالم، وليس من السهل تدميرها.
يُذكر أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في أكتوبر الماضي، أن بلاده أجرت أول اختبار للمنظومة الصاروخية الدفاعية الروسية "إس-400" المثيرة للجدل، مقللا من أهمية الانتقادات الأميركية.
وقال أردوغان ردّاً على انتقادات واشنطن "لن نطلب الإذن من الأميركيين".
وأكدت وسائل إعلام تركية أن أنقرة أجرت أول اختبار لنظام دفاع جوي روسي فائق التطور من طراز "إس-400" في 16 أكتوبر، وأثار شراؤه غضب الولايات المتحدة وحلفاء أخرين لتركيا في الحلف الأطلسي.
وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس أنه "في حال تأكد ذلك، سندين بأشد العبارات اختبار صاروخ نظام إس-400 غير المتناسب مع مسؤوليات تركيا كحليف في حلف شمال الأطلسي وشريك استراتيجي للولايات المتحدة".
وأضافت أن "الولايات المتحدة قالت بوضوح إنها لا تريد تفعيل نظام إس-400. وحذرنا بوضوح من التداعيات الوخيمة المحتملة على علاقاتنا في مجال الأمن في حالت فعّلت تركيا النظام".
وسبّب شراء تركيا نظام "إس-400" في سياق تقاربها مع موسكو، خلافات مع عدة دول غربية تقول إن النظام الروسي لا يتماشى مع معدات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وردا على تسليم أول بطارية العام الماضي، علّقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج تصنيع طائرات حربية أميركية حديثة من طراز "إف-35"، معتبرة أن منظومة "إس-400" يمكن أن يتسبب في كشف أسرارها التكنولوجية.
كما هددت واشنطن أنقرة بفرض عقوبات عليها في حال تفعيل نظام الدفاع الجوي روسي الصنع. وقادت الأخبار حول الاختبار إلى إصدار المدافعين عن فرض العقوبات دعوات للحكومة الأميركية للمُضي قدما في تطبيقها، وهو ما يتوقع أن يقوم به الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.
وتدافع أنقرة عن خيارها بالقول إن الولايات المتحدة رفضت بيعها نظام "باتريوت" للدفاع الجوي.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الناتو كاي بيلي هاتشيسون، إن الولايات المتحدة عملت جاهدة لضمان إسقاط تركيا لخطط شراء الصواريخ الروسية.