رصد طائرة مدنية تنقل أسلحة من إسطنبول إلى ليبيا

بنغازي - ذكرت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) الأحد أنها رصدت طائرة بوينغ تنقل عتادا عسكريا من إسطنبول إلى ليبيا.

وحذر المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري شركات النقل الجوي من نقل الأسلحة باستخدام الطائرات المدنية.

وأضاف المسماري "القوات الجوية لن تتردد في إسقاط أو استهداف الطائرات التي تقوم بإدخال الأسلحة".

وتابع قائلا لرويترز "تُلغى صفة المدنية على طائرات في حال تم استخدامها لأغراض عسكرية".

وقال المسماري أيضا في تسجيل مصور نشر الأحد: إن الجيش الوطني يمدد المهلة التي أعطاها لمقاتلين في مصراتة متحالفين مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والمتمركزة في طرابلس. وأمامهم الآن حتى منتصف ليل الأربعاء للانسحاب من المدينة بدلا من منتصف ليل الأحد.

وأوضح المسماري أنه لن يتم استهداف القوات المنسحبة.

ويحاول الجيش الوطني بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر منذ أبريل انتزاع السيطرة على طرابلس من حكومة الوفاق التي تشكلت في 2016 عقب اتفاق بوساطة الأمم المتحدة.

وقال المتحدث إن قوات شرق ليبيا احتجزت سفينة ترفع علم غرينادا ويقودها طاقم تركي قبالة سواحل ليبيا أمس السبت وذلك وسط توتر متزايد مع تركيا التي تدعم الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

ونقلت الأناضول عن فائز السراج قوله إنه بإمكان من يعترض على مذكرة التفاهم الأمني الموقعة مع تركيا، اللجوء للعدالة الدولية.

وأضاف السراج في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية نشرت، الاثنين: "الحكومة الليبية ليس لديها بديل سوى طلب المساعدة العسكرية من تركيا".

وتابع: "نحن متهمون الآن بإحضار دبابات وطائرات بدون طيار تركية. لكن معذرة، ماذا كنتم تتوقعون؟ أن تقف حكومتنا مكتوفة الأيدي بينما يتم تدمير العاصمة لتملأها الدماء وتُحتل؟".

وبحسب الأناضول، أردف "أي شخص ينتقدنا يجب عليه أولاً أن يسأل نفسه عما كان سيفعله في مكاننا وسيرى أنه ليس لدينا بديل".

وقال السراج إنه "يمكن لأي شخص لديه اعتراضات أن يلجأ للقانون الدولي والمحاكم الدولية".

وتساند تركيا حكومة فائز السراج (حكومة الوفاق الوطني) في ليبيا المقسمة بين فصائل سياسية وعسكرية متناحرة منذ 2011.

وأفاد تقرير لخبراء من الأمم المتحدة أطلعت عليه رويترز الشهر الماضي بأن تركيا أرسلت بالفعل معدات عسكرية لحكومة السراج على الرغم من حظر سلاح فرضته عليها الأمم المتحدة.

وقال الرئيس التركي الأحد إن تركيا قدمت في الآونة الأخيرة دعما "جادا للغاية" لحكومة الوفاق الوطني، مضيفا أن تركيا تفدي دولة ليبيا "بحياتها".

وشدد أردوغان، على أن أنقرة لن تتراجع حتما عن مذكرة التفاهم مع ليبيا، مؤكدا استعدادها لتعزيز البعد العسكري للمساعدات إلى طرابلس، من البر والبحر والجو، إذا تطلب الأمر.

ووقع البلدان اتفاقا للتعاون العسكري الشهر الماضي واتفاقا آخر للحدود البحرية أثار غضب اليونان. وأنقرة وأثينا على خلاف بشأن موارد النفط قبالة ساحل جزيرة قبرص المقسمة.

والاتفاق الموقع مع انقرة يتيح لتركيا توسيع حدودها البحرية في شرق المتوسط حيث اكتشفت حقول تحوي كميات كبيرة من المحروقات في الاعوام الاخيرة.

وفي العاشر من ديسمبر طالبت اليونان الأمم المتحدة بإدانة هذا الاتفاق.

واتفاق التعاون العسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق يفسح المجال لأنقرة أن تزيد من تدخلها العسكري في ليبيا.

وتتهم القوات الموالية لحفتر تركيا بمدّ حكومة الوفاق بأسلحة ومستشارين عسكريين. وفي يونيو، هددت هذه القوات باستهداف مصالح تركيا في ليبيا.