روسيا سلّمت تركيا أكثر من 120 صاروخًا من إس-400

موسكو - سلّمت روسيا أكثر من 120 صاروخ أرض جو لتركيا بموجب صفقة شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية الدفاعية، وقعها الطرفان في ديسمبر 2017، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس الاثنين.

ونقلت تاس عن المصدر الذي لم يكشف عن اسمه قوله إن روسيا سلمت أيضا معدات مساعدة وقطع غيار وأدوات، لكن العقد المبرم مع تركيا لم يتضمن على الإطلاق أي "نقل تكنولوجي، ولو جزئي".

وصرح مدير صناعة الدفاع التركي إسماعيل ديمير في شهر ديسمبر للصحفيين بأن تركيا ستستخدم بشكل طبيعي الخبرة المكتسبة من خلال أنظمة إس-400 عند تطوير نظامها الخاص في وقت لاحق، وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال في يونيو إن صفقة موسكوإس-400 مع أنقرة تتوخى التسليم الجزئي للتقنيات.

وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الأسبوع الماضي، إن تركيب صواريخ إس-400 مستمر، وسيصل النظام إلى مرحلة التشغيل الكاملة في أبريل أو مايو من هذا العام.

وأبرمت تركيا صفقة مع روسيا لتزويد أنظمة الدفاع الصاروخي إس-400 مرة في عام 2017، وبدأت استلام الدفعة الأولى في يوليو 2019.

وأدت الصفقة إلى أزمة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، حيث تؤكد الولايات المتحدة أن نظام الأسلحة الروسي الصنع لا يتوافق مع مقاتلة الشبح طراز إف-35 التي شاركت تركيا في تصنيعها، وهي من أسلحة دفاع الناتو، وتشكل خطرا أمنيا عليها.

وتم إبعاد تركيا من برنامج إف-35، وكان المشرعون الأميركيون يطالبون بفرض عقوبات على تركيا بسبب تعاون البلاد المتزايد مع روسيا.

تؤكد الحكومة التركية أن إس-400 ضرورية لضمان الأمن القومي.

والأسبوع الماضي قال أردوغان أثناء استعراض ما وصفها بالإنجازات التي حققها في 2019: “أكملنا المشاريع التي أحدثت صدى في الساحة الدولية مثل منظومة صواريخ إس-400 دون تقديم أي تنازلات عن مصالحنا الوطنية رغم الضغوط التي تعرضنا لها”.

وقال أردوغان إن أنقرة سترد على أي عقوبات أميركية محتملة بسبب شراء أنظمة دفاع روسية مضادة للصواريخ وخط أنابيب للغاز الطبيعي.

وردا على سؤال بشأن العقوبات المتنوعة التي قد تواجهها أنقرة قال أردوغان مجددا إن صفقة أنظمة إس-400 اكتملت بالفعل.

وفي هذا السياق أشارت وزارة الدفاع التركية إلى أن الكونغرس الأميركي أظهر "استمراره في موقفه العدائي غير العقلاني وعدم احترامه لقراراتنا كدولة ذات سيادة، من خلال منعه بشكل غير عادل مشاركة بلادنا في برنامج إف-35 رغم وفائها بكامل التزاماتها، وتجديده الدعوة لفرض عقوبات ضد بلادنا فيما يتعلق بشرائنا منظومة إس-400 الدفاعية، وكذلك إدراجه بند عن مشروع السيل التركي في القانون”.

وأضافت “لا يمكن للغة التهديد إطلاقا أن تثني تركيا عن عزمها في اتخاذ التدابير الضرورية لضمان أمنها القومي، ونذكّر مرة أخرى، بأنه لا يساور أحد الشك بأن تركيا ستتخذ التدابير اللازمة حيال الخطوات المتخذة ضدها”.

وينص مشروع الموازنة، على عدم تسليم تركيا مقاتلات إف-35 لاستمرارها في استيراد منظومات إس-400 الروسية للدفاع الجوي.

كما يقضي بضرورة فرض عقوبات على أنقرة في إطار قانون “مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات” (كاتسا)، وضرورة استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 التي تشارك في تصنيعها.