روسيا تبدأ ضخ الغاز إلى أوروبا عبر تركيا

صوفيا – بدأت الحكومة الروسية اليوم ضخ الغاز نحو أوروبا عبر خط الأنابيب الممتد في تركيا، مخفضة بذلك الشحنات إلى أوروبا عبر أوكرانيا.

وقالت شركة بلغارترانسغاز البلغارية اليوم الأحد إن روسيا بدأت في شحن الغاز لأوروبا عبر خط الأنابيب الجديد (ترك-ستريم) الممتد إلى تركيا وذلك في الوقت الذي تتطلع فيه موسكو إلى خفض الشحنات عبر أوكرانيا.

وتقوم روسيا بمد خط الأنابيب ترك-ستريم وتضاعف طاقة خط الأنابيب (نورد ستريم) عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا في نطاق خطط لتجاوز أوكرانيا في توصيل الشحنات لأوروبا.

وقال فلاديمير مالينوف الرئيس التنفيذي لشركة بلغارترانسغاز للراديو الوطني البلغاري (بي.إن.آر) إن "شحنات الغاز الروسي، ليس لنا فقط وإنما لليونان وجمهورية شمال مقدونيا، أيضا يتم تسليمها عبر نقطة التسليم الجديدة" على الحدود البلغارية التركية.

وبدأت شركة غازبروم الروسية المنتجة للغاز في الأول من يناير شحن نحو ثلاثة مليارات قدم مكعبة من الغاز إلى بلغاريا عبر ترك-ستريم بدلا من طريق كان يمر بأوكرانيا ورومانيا.

وكانت وزيرة الطاقة البلغارية تيميموجكا بيتكوفا قالت في بيان سابق: "لقد أنجزنا مع غازبروم تبديلا لنقطة دخول الإمدادات" لتصبح في موقع سترنادجا 2 عند الحدود التركية-البلغارية.

وقالت الوزيرة إن هذه الخطوة من شأنها أن توفّر على صوفيا رسوم عبور سنوية بقيمة 70 مليون ليفا (35 مليون يورو، 39 مليون دولار) تسددها لرومانيا عن الغاز الروسي الذي كان يتم استجراره عبر أوكرانيا، وانخفاضا بنسبة خمسة بالمئة في سعر الغاز في بلغاريا.

وتعتمد بلغاريا بشكل شبه تام على روسيا لإمدادها بالغاز، ويُتوقّع أن يزوّدها أنبوب ترك-ستريم الذي بدأ الضخ عبره اليوم، 2.9 مليون متر مكعّب من الغاز سنويا.

وفي يناير الفائت، واجهت بلغاريا أزمة جراء انقطاع إمدادات الغاز عبر أوكرانيا، ومنذ ذلك الحين سعت صوفيا لتنويع مصادرها وأطلقت مشروع بناء أنبوب عبر اليونان لاستجرار إمدادات الغاز من بحر قزوين.

كذلك تبني بلغاريا رابطا متفرعا من أنبوب ترك-ستريم لضخ الغاز الروسي إلى صربيا.

ويخضع خط أنابيب ترك-ستريم للعقوبات الأميركية، حيث فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 20 ديسمبر، عقوبات على الشركات التي تشارك في بناء أنبوبي نورد ستريم 2 وترك-ستريم اللذين يعتقد مسؤولون أميركيون أنهما سيمنحان روسيا أفضلية على الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة.

وأقر مجلس الشيوخ الأميركي في ديسمبر الماضي أيضاً، مشروع قانون الميزانية الدفاعية الأميركية لعام 2020، الذي نص على فرض عقوبات على تركيا.

كما يقضي مشروع الموازنة أيضا بفرض عقوبات على شركات السفن العاملة في تشييد خطوط نقل الطاقة التي تسهم في الصادرات الروسية من الطاقة، ومنها مشروع السيل التركي الرامي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا.

و”السيل التركي”، مشروع لمد أنبوبين لنقل 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، من روسيا إلى تركيا مرورا بالبحر الأسود.

ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول من المشروع تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.