أكتوبر 22 2019

روسيا تدرس المقترح الألماني لإنشاء المنطقة الآمنة

موسكو- يعتزم الكرملين دراسة مقترح وزيرة الدفاع الألمانية، أنيجريت كرامب-كارنباور، بشأن إقامة منطقة حماية دولية في منطقة الحدود بين سورية وتركيا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الأمر يدور حول مبادرة جديدة، مضيفا أنه لا يوجد موقف محدد تجاهها حتى الآن، وقال: “ندرس الأمر”.

وكانت كرامب-كارنباور اقترحت إشراك روسيا وتركيا في إقامة محتملة لهذه المنطقة.

وتأتي تصريحات بيسكوف قبيل انعقاد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

وقال بيسكوف إن المحادثات في سوتشي لن تكون سهلة، مضيفا في المقابل أن الحكومة السورية وحدها هي التي يتعين أن تتخذ القرار في مسألة ما إذا كان سيبقى أكراد مسلحون في شمال سورية.

وكانت تركيا بدأت في التاسع من تشرين أول  الجاري عملية عسكرية في شمال سورية بغرض تأسيس منطقة أمنية بعمق نحو 30 كيلومترا من الحدود وعلى امتداد مئات الكيلومترات.

وكانت روسيا أعربت عن تفهمها للمصالح الأمنية لتركيا في المنطقة، إلا أنها طالبت في الوقت نفسه بمراعاة سلامة الأراضي السورية.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب-كارنباورقد طالبت بإنشاء منطقة آمنة مراقبة دوليا في سورية على الحدود مع تركيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها كرامب-كارنباور، التي تزعمت الحزب المسيحي الديمقراطي خلفا للمستشارة انجيلا ميركل، لوكالة الأنباء الألمانية، مساء اليوم الاثنين. وأوضحت كرامب-كارنباور أنها تشاورت حول هذا المقترح مع ميركل ونقلته إلى حلفاء غربيين.
كان وزير الخارجية الأماني هايكو ماس قد وصف عملية نبع السلام العسكرية التركية بانها تتعارض مع القانون الدولي.
من جانبها ،قالت تركيا إنها اطلقت في التاسع من الشهر الجاري العملية، مبررة ذلك بالتصدي للارهاب وإقامة منطقة أمنة لتوطين اللاجئين السوريين.
وكشفت الوزيرة الألمانية أنها ستطرح مقترحها على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل يومي الخميس والجمعة المقبلين، وأوضحت أن المشاركة المحتملة للجيش الألماني في رقابة المنطقة المحتملة، لابد أن تحصل على موافقة البرلمان الألماني أولا.

ورأت كرامب-كارنباور أن هدف هذا المقترح لابد أن يتضمن أيضا برنامجا مدنيا لإعادة البناء.

وحذرت الوزيرة الألمانية من أن الموقف في سورية يؤثر على المصالح الأمنية لأوروبا ولألمانيا بشكل كبير، وانتقدت الطابع السلبي الذي اتسم به تصرف ألمانيا والأوروبيين في هذه القضية حتى الآن "كالمتفرجين من وراء سياج".

واستطردت : "ولذلك فإن إعطاء ألمانيا دفعة ومبادرة سياسية، أمر معقول لانطلاق مبادرة أوروبية داخل الناتو"، وقالت إن "القضية المتعلقة بشكل هذا الحل، تكمن في إنشاء منطقة آمنة مراقبة دوليا بمشاركة تركيا وروسيا.