روسيا تعلن الاتفاق على الوثائق الختامية لمؤتمر برلين حول ليبيا

موسكو - أعلن وزير الخارجية الروسي في حكومة تصريف الأعمال، سيرغي لافروف، أنه تم الاتفاق على الوثائق الختامية لمؤتمر برلين حول ليبيا وأنها لا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن في الشأن الليبي.

وقال لافروف في المؤتمر الصحفي حول نتائج الدبلوماسية الروسية في عام :2019 "بالنسبة لمؤتمر برلين، فقد أيدنا تلك المبادرة منذ البداية، لأنه كلما زاد عدد الدول الراغبة في مساعدة الليبيين في تهيئة ظروف تسوية الأزمة، كلما كان أفضل"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وأضاف لافروف، أن سبب الأزمة الليبية الأساسي هو سياسة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد بدء الأحداث عام 2011.

وتابع لافروف بشأن الوضع الليبي: "الهدنة في ليبيا لا تزال قيد الاحترام وموسكو تأمل أن تستمر".

كما أكد لافروف مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا. ورحب لافروف بمؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية واعتبر أن موسكو جاهزة وستقوم بكل ما يلزم للوصول إلى اتفاق ايجابي لكل الفرقاء في ليبيا وأهمها الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وشدد لافروف أن من المهم ألا يكرر أطراف النزاع في ليبيا الأخطاء وألا يطرحوا شروطا إضافية بعد مؤتمر برلين.

وبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري وقف لإطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا في القتال الدائر منذ أبريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا وقوات الجيش الوطني الليبي التي تحاول دخول العاصمة طرابلس لتطهيرها ممن تصفهم بـ"الإرهابيين".

وتعاني ليبيا التي تتمتع بأكبر احتياطات النفط في القارة الإفريقية، من العنف وصراعات السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 في أعقاب انتفاضة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم من تركيا وقطر، فيما يحظى حفتر الذي يدعم سلطة منافسة في شرق ليبيا، بدعم من مصر وروسيا والامارات العربية المتحدة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن محادثات برلين تهدف إلى إنهاء التدخل الأجنبي والانقسامات بشأن ليبيا.

وسيشارك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المؤتمر وقد عبر عن تأييده لجهود إرساء هدنة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الخميس.

من جهته، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء الأسرة الدولية تقديم "دعم قوي" للمؤتمر مطالباً كذلك طرفي النزاع بالالتزام بوقف الأعمال العدائية بينهما.

وحض غوتيريش في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف على "الانخراط بصورة بنّاءة في تحقيق هذه الغاية، بما في ذلك في إطار عملية برلين".

وحذّر الأمين العام من أنّ "أيّ دعم خارجي للأطراف المتحاربة لن يؤدّي إلا إلى تعزيز الصراع المستمر وتعقيد الجهود الرامية لإتاحة التزام دولي واضح بحلّ سلمي للأزمة في البلاد".

ولفت غوتيريش في تقريره إلى أنّ المؤتمر سيسعى للتوافق على ستة نقاط بما فيها وقف دائم لإطلاق النار وتطبيق حظر الأسلحة والعودة إلى بذل الجهود السياسية من أجل السلام.

ويُتوقع أن تشارك في المؤتمر 11 دولةً وعدة منظمات دولية إلى جانب الأطراف الليبية.