مايو 24 2019

روسيا تتهم تركيا بالمسؤولية عن قصف قاعدة حميميم

موسكو – يبدو أنّ الصبر الروسي تجاه الدعم التركي الرسمي للفصائل المسلحة في إدلب شمال غرب سوريا، أوشك على النفاذ، حيث يؤكد عدد من أهم الخبراء الروس ووسائل الإعلام الروسية، أنّ لأنقرة علاقة غير مباشرة بالهجمات الصاروخية على القاعدة العسكرية الروسية في سوريا.
فبوابة avia.pro الإلكترونية، لفتت الانتباه إلى حقيقة أن Ebaa News التي تدعم بنشاط "جبهة النصرة" هيئة تحرير الشام، نشرت صوراً لآخر قصف تعرّضت له القاعدة الجوية الروسية، واللافت للنظر هو أنّ القذائف تحمل علامات باللغة التركية، وأن صورها حذفت، بعد بضع ساعات.
وتسبب التصعيد الأخير في سورية في المنطقة العازلة ومحيطها، في نزوح الآلاف من الأشخاص، وأثار مخاوف من أن تنهار هدنة منذ حوالي ثمانية أشهر في إدلب، وذلك على إثر الاتفاق التركي الروسي في سبتمبر الماضي.
وتحت عنوان "قصفوا حميميم بقذائف تركية"، كتب فلاديمير موخين، في "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، مُشيراً لاستمرار أنقرة في تسليح مقاتلي المعارضة السورية وإخلالها بالاتفاق مع روسيا.
وذكر الكاتب في المقال الذي نشرته بالعربية أيضاً "روسيا اليوم"، أنّ الجيش السوري سبق وأن توقف عن القتال في منطقة إدلب لخفض التصعيد. وكانت نتيجة هذه الهدنة، على ما يبدو، هجوما صاروخياً شنّه المسلحون على قاعدة حميميم العسكرية الروسية. وربما ذلك ما دفع إلى المحادثة الهاتفية بين وزيري الدفاع، التركي والروسي، خلوصي أكار وسيرغي شويغو.
كما وكشفت صحيفة "ريبورتيور"، أنّ المسلحين الذين يقاتلون ضدّ دمشق يحصلون من تركيا بالذات على الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى. ومن أراضي إدلب، تُشن بانتظام هجمات على قاعدة حميميم العسكرية الروسية.
ووفقاً للصحيفة فإنّ هذه الهجمات على حميميم مستحيلة من دون دعم تركي، وهذا ما يؤكده كذلك خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير ايفسييف. ويلفت الانتباه إلى أنّ راجمات الصواريخ الحديثة التي يستخدمها المقاتلون "لا يمكن وصولها إلا من أراضي تركيا".
وفي ذات الصدد، قال الخبير العسكري، الجنرال يوري نيتكاتشيف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، إن الأسلحة التي يتلقاها المقاتلون في إدلب، والتي تستخدم ضد الجيش الروسي، لا يتم توفيرها بالضرورة بناءً على أوامر من أردوغان، بل "يمكن افتراض أن أنقرة تزود حلفاءها ممن يسمون بالمعارضة المعتدلة بمثل هذه الأسلحة، فيبيعها هؤلاء إلى الأشرار. رغم أن هذا (التفسير) لا يغير شيئا في الجوهر الحقيقي لسياسة أردوغان حيال النزاع السوري.
كذلك، وتحت عنوان "المقاتلون السوريون اتخذوا قرارا انتحاريا"، قال يفغيني كروتيكوف في مقاله في "فزغلياد"، أنّ هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، استغلت وقف إطلاق النار الأخير وحشدت قواتها ومجموعات أخرى أصغر من أعوانها حول بلدة كفرنبودة، الواقعة على خط المواجهة في شمال محافظة حماة، وشنت هجوما واسع النطاق عليها من الشمال والجنوب.
واتهم الكاتب هيئة تحرير الشام بالسعي لزرع الشقاق بين روسيا وتركيا مرة أخرى، أو صرف الانتباه عن إدلب. ولكنهم، بالنتيجة، قاموا بتدمير مدينة بأكملها، وفقدوا 500 من مشاتهم وحدها، وجذبوا إلى المعركة قوات النخبة الحكومية المصممة على عدم أخذ أسرى. وبالتالي، فمهما تكن الأهداف التي سعوا إليها في البداية، فالنتيجة ليست رائعة لهم.