روسيا تُمهّد لطرد فصائل أنقرة نهائياً من إدلب بأنباء "كاذبة"

دمشق - تضاربت الأنباء اليوم الخميس حول تطورات العمليات العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سورية.
وفيما يبدو أنها حملة إعلامية روسية سورية، عبر بث أنباء لم تتأكد صدقيتها بعد، لإجبار تركيا على التسليم بقرار الطرد النهائي للفصائل السورية المسلحة التابعة لها من إدلب ومحيطها، قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "الأخبار التي تتكلم موسكو ووسائل إعلام النظام السوري عنها كاذبة جملةً وتفصيلاً، إذ لا يوجد أي هجمات صباح اليوم أو أمس، والهجمات كانت خلال الأيام الثمانية الماضية التي قُتل خلالها ما لا يقل عن 119 عنصراً من قوات النظام بالإضافة إلى مقتل 4 من الجنود الروس، ولكن على ما يبدو أن النظام والروس اختاروا هذا التوقيت تحديداً لأن الغارات من قبل الطائرات الروسية قتلت عشرات المدنيين وشردت أكثر من 80 ألف مدني من ريف حلب الغربي، لذلك اختاروا هذا التوقيت للتغطية على جرائمهم بحق المدنيين".
وكشف مدير المرصد السوري بأنّه قبل نحو 6 أيام اجتمعت المخابرات التركية مع المجموعات الجهادية في معبر باب الهوى وقالوا لهم بعبارة واضحة أنه لا إمكانية لوقف إطلاق النار مجدداً، والعملية العسكرية سوف تستأنف، لذلك أمامكم خيار وحيد هو القتال حتى النهاية أو الاستسلام، وقاموا بتزويد هذه المجموعات بصواريخ تاو الأميركية، وهذا الذي قلب الموازين في تلك المنطقة خلال الأيام الماضية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في وقت سابق اليوم أن "نحو 40 عسكريا سوريا قتلوا وأصيب نحو 80 آخرين جراء هجوم شنه مسلحون في ريف إدلب"، مضيفة أن "الجيش السوري انسحب جنوب وشرق منطقة خفض التصعيد في ريف إدلب".
لكنّ المرصد السوري قال إنّ الطائرات الحربية والمروحية شنّت أمس نحو 400 غارة جوية على عشرات المدن والبلدات والقرى بريفي حلب وإدلب.
وذكرت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "قوات الحكومة السورية فقدت صباح اليوم عدة مناطق شرق إدلب لصالح التنظيمات الإرهابية، وفقدت عشرات العناصر إثر الهجوم الإرهابي صباح اليوم".
وأوضحت موسكو أن المهاجمين ينتمون لفصائل مختلفة بينها الحزب الإسلامي التركستاني وهيئة تحرير الشام، التي كان اسمها جبهة النصرة من قبل، والتي كانت تتبع تنظيم القاعدة حتى عام 2016.
ولاحقاً، قال مصدر عسكري حكومي سوري، إنّ "التنظيمات الإرهابية المسلحة أقدمت فجر اليوم الخميس على تصعيد ميداني جديد عبر هجوم عنيف نفذه مسلحو جبهة النصرة الذين تمّ الزج بأعداد كبيرة منهم باتجاه قواتنا المتمركزة في جنوب وجنوب شرق إدلب".
وأضاف أن المسلحين تمكنوا "من اختراق بعض نقاط تمركز الجيش التي أعادت انتشارها"، مشيرا إلى أن "الاشتباكات لا تزال مستمرة مع إرهابيي جبهة النصرة وبقية التنظيمات الارهابية المسلحة على امتداد خطوط التماس".
على الجانب الآخر، قال قائد عسكري في "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة المسلحة إن "فصائل المعارضة تصدت لهجوم ومحاولات تسلل شنتها القوات الحكومية على عدة جبهات في ريفي إدلب الشرقي وحماة الشمالي الغربي".