عريضة دولية تطالب بالإفراج عن أكاديمي كندي معتقل في تركيا

إسطنبول - وقع أكثر من 2200 شخص على عريضة للإفراج عن جيهان إردال، طالب الدكتوراه البالغ من العمر 32 عامًا والمعتقل مؤخرًا في تركيا، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية أمس السبت.

سافر إردال، المقيم الدائم في كندا، إلى تركيا لزيارة عائلته قبل اعتقاله في مداهمات للشرطة استهدفت حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في 25 سبتمبر. ووفقًا لتقارير محلية، كان إردال في تركيا للعمل على عمله الميداني لإكمال الدكتوراة.

وقع عدد من المفكرين والأكاديميين العالميين ومنهم: نعوم تشومسكي، جوديث بتلر، سيلفيا فيديريتشي، إتيان بالبار وإنزو ترافيرسو، على عريضة تعبّر عن دعمهم للإفراج عن إردال، إلى جانب هاشتاغ #freecihanerdal.

وتم احتجاز إردال، وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية لحزب الشعوب الديمقراطي، إلى جانب أكثر من 80 آخرين فيما يتعلق بما أصبح يعرف باسم حوادث كوباني.

في أكتوبر 2014، اندلعت عدة أيام من الاحتجاجات في الشوارع في جميع أنحاء تركيا بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن مدينة كوباني ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا من المقرر أن تسقط في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الرغم من الطلبات المتكررة للحصول على الدعم.

وقتل أكثر من 34 شخصًا في وقت لاحق في الاحتجاجات، وهي أعمال عنف سعت الحكومة إلى إلقاء اللوم فيها على حزب الشعوب الديمقراطي بعد سنوات من وقوعه.

والتقى ممثلو حزب الشعوب الديمقراطي وكبار المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أشهر من أحداث كوباني في أوائل عام 2015 ووقعوا بروتوكولات سلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني المحظور. وبعد ذلك، انهارت محادثات السلام في يوليو من عام 2015، بعد الانتخابات العامة في يونيو التي فقد فيها حزب العدالة والتنمية الأغلبية.

ويبدو أن التهم الموجهة إلى إردال تستند إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لحزب الشعوب الديمقراطي تدعو الناس للانضمام إلى الاحتجاجات السلمية، بحسب بيان صادر عن الجامعة الكندية حيث يكمل رسالة الدكتوراة.

وقالت جامعة كارلتون إن إردال ينفي أي دور له في هذه المزاعم.

ويوم الجمعة، وجهت المحكمة إلى نائبين سابقتين عن حزب الشعوب الديمقراطي، غولتان كيشاناك ، وجولسر يلدريم، تهماً مماثلة.

وقالت يلدريم: أنا أرفض كل المزاعم. "لم أطالب قط بأي حوادث (عنيفة)". وأضافت: "إذا كانت هناك دعوة في أي وقت، فقد وجهنا دعوات للديمقراطية وضد داعش".

وواجه الرئيسان المشاركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش وفيغن يوكسكداغ، اتهامات بالتحريض على العنف بسبب دعوة الناس إلى الشوارع من أجل كوباني، وقرر المدعي العام في أنقرة تولي القضية مرة أخرى، بعد ست سنوات من تلك الأحداث.