رئيس المخابرات التركي السابق: بوتين لن يتراجع خطوة إلى الوراء

إسطنبول - قال نائب رئيس المخابرات التركي السابق جواد أونيش إن "مدينة إدلب السورية باتت قنبلة يدوية يمكن تنفجر في أي لحظة"، وذلك في  تصريحات أدلى بها لصحيفة "ملّيت" التركية.

 ودعا أونيش الإدارة التركية إلى التفكير بروية والتصرف بالحيطة والحذر، آخذة بنظر الاعتبار أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا تسعى إلى ضمّ تركيا إلى محورها، محذرًا من أن الحرب لا يمكن اللجوء إليها إلا في حالة وجود تهديد موجه إلى بقاء البلاد فقط.

وأوضح أونيش أن وجود منظمات إسلامية مسلحة متطرفة مختلطة مع المدنيين في إدلب، وكذلك وجود حوالي 30 ألف إرهابي، وقابلية معظمهم للتحريض والاستفزاز يخلق وضعًا معقدًا في المدينة التي تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري المدعومة من قبل روسيا والمقاتلين المعارضين من الجيش الحر المعاون مع تركيا.

 وزعم نائب رئيس المخابرات التركي السابق أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية من الممكن أن تستفزّ الجماعات الإسلامية المتشددة في مسعى لإضعاف أو قطع العلاقات بين تركيا وروسيا تمامًا، وأضاف: "قد تبادر أمريكا، أو إسرائيل على وجه الخصوص، إلى الاستفزاز من أجل تقويض العلاقات بين أنقرة وموسكو. كل هذه المشاكل والمخاطر يمكن أن تواجهها تركيا في حالة صراع ساخن. لذلك يجب تقييم الأمور بهدوء والتحرك بحذر وحيطة".

واصل جواد أونيش ادعاءاته قائلاً: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الآخر ينتهج سياسية مشابهة تستهدف تدمير علاقات تركيا مع كل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الناتو. لذا ينبغي على تركيا أن تدرس الموضوع بكل حساسية ودقة وتتجنب اتخاذ قرارات فردية وأحادية. الحرب هي آخر خيار يمكن الخوض في غمارها فقط عندما تكون هناك تطورات مهددة لوجود تركيا بالفعل".

ولفت أونيش إلى احتمالية مبادرة واشنطن لإخراج هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية من أجل مصالحها الخاصة، ثم استدرك قائلاً: "لكن هذا القرار لن يؤثر في موقف روسيا بطبيعة الحال، حيث إنها تعتبر هيئة تحرير الشام والمجموعات الأخرى، بما فيها الجيش السوري الحر، من المنظمات الإرهابية، وتتحرك بالتعاون مع النظام السوري. بمعنى أنها ترى المجموعات التي تدعمها تركيا أيضًا إرهابية".

وفيما يتعلق بموقف بوتين من أزمة إدلب وسوريا بصفة عامة، قال المسؤول المخابراتي التركي السابق: "أعتقد أن بوتين لن يتراجع خطوة إلى الوراء بأي شكل من الأشكال. موقفه واضح وصارم بشأن نزع أسلحة المجموعات المعارضة ووحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية. بناء على ذلك فإن التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تزيد القلق الروسي. حيث إن بوتين يخاف من عودة تركيا إلى المحور الأميركي مجددًا".  

كما أشار أونيش إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى تقسيم سوريا وإضفاء طابع الاستمرارية على وجودها في شرق نهر الفرات، مؤكدًا أن واشنطن تواصل دعم وحدات حماية الشعب الكردية دون أن تشعر بالحاجة إلى إخفاء ذلك من أحد، على حد تعبيره.