Tiny Url
http://tinyurl.com/y5hauche
مايو 15 2019

رئيس الوزراء العراقي في أنقرة لبحث ملفات مهمة

بغداد – لا شك ان ما يجمع الدولتين الجارتين تركيا والعراق الكثير فضلا عن الجوار الجغرافي والمصالح الاقليمية المشتركة لكن ما يباعد بينهما ويؤسس للخلافات كثير ايضا.
ما زالت سماء العلاقات بين البلدين تلبدها غيوم تتعلق بالامن والتواجد العسكري التركي في شمال العراق وتصدير النفط و قضية المياه.
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حل في أنقرة حاملا جميع هذه الملفات وغيرها لبحثها مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وباقي المسؤولين الاتراك.
وقال عبد المهدي، في تصريح صحفي، إن "زيارتنا إلى تركيا تجري بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وستكون مضامينها عميقة وثرية".
وأضاف: "سنبحث مع المسؤولين الأتراك الملف الأمني ومسألة بعشيقة، وعدم استخدام أراضي العراق للاعتداء على دولة أخرى، والأوضاع في المنطقة".
وأشار إلى أنه سيتم أيضا خلال الزيارة بحث "التصعيد الموجود في المنطقة وكيفية تلافيه وبناء علاقات لا تجعل منا محاور بل تجعلنا أطرافا مشاركة".
كما سيتم بحث موضوع المنافذ الحدودية والأوضاع في سنجار والملفات الاقتصادية وموضوع المياه، وغير ذلك من الموضوعات.
واضاف "ان موضوع الماء يحتل أهمية ضمن زيارة تركيا وكلانا جادان بحل هذا الملف، كما سنبحث ملفات أمنية واقتصادية".
وفي وقت سابق اليوم أفادت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن عبد المهدي يجري، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وذكر بيان صادر عن الدائرة، أن الجانبين سيبحثان خلال اللقاءات قضايا مكافحة الإرهاب، وإعادة إعمار العراق، والخطوات التي يجب اتخاذها لتطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات وعلى رأسها التجارة والطاقة.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو زار العاصمة العراقية في اواخر الشهر الماضي وتركزت الزيارة في جانب منها على التحضير لزيارة رئيس الحكومة العراقي الى انقرة.
 واجرى اوغلو لقاءات مع أغلب المسؤولين الحكوميين، ومنهم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وبحث معه ملفات مهمة، ومنها ملف حزب العمال الكردستاني ووجوده في شمالي العراق، وتداعيات ذلك على العراق وتركيا على اعتباره ملفا ذا تأثير على البلدين، و بحث تداعيات هذا الملف والتي منها القصف التركي المستمر لمواقع الحزب في شمالي العراق.
كما بحث الجانبان وجود القوات التركية في شمالي العراق، والذي يعدّ من الملفات المهمة، التي يواجه فيها عبد المهدي ضغوطا من قبل قادة الأحزاب العراقية المطالبة بإخراج تلك القوات، واتخاذ موقف رسمي عراقي لتوضيح ذلك التواجد وأسبابه، ولهذا فإن زيارة عبد المهدي ستبحث أيضا تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين، وملف تأمين الحدود، وفتح منفذ جديد بينهما.
وتحتاج بغداد إلى الجانب التركي في ملفات مهمة مثل مشروع تصدير الغاز العراقي عبر الأراضي التركية، إضافة إلى ملف حصة العراق في مياه نهر الفرات التي ما زالت تراوح عند مستويات أقل من 500 متر مكعب في الثانية، وبشكل مرشح للانخفاض أكثر بعد بدء أنقرة مشروع إنشاء سد جديد على نهر الفرات. ويطالب الأتراك السلطات العراقية بمنع مقاتلي حزب العمال الكردستاني من استخدام أراضي العراق كنقطة انطلاق لشن هجمات إرهابية داخل الأراضي التركية. كما أن هناك ملف المخاوف التركية من إحداث تغيير ديموغرافي في مدينة تلعفر العراقية.
المراقبون لا يتوقعون نتائج مهمة لزيارة عبد المهدي الا بما يخدم مصلحة حكومة اردوغان اذ من المستبعد ان تتخلى تركيا عن مصادرتها لحصة العراق المائية لملء سدودها العملاقة وخاصة سد اليسو كما ان من المستبعد ان تتخلى حكومة اردوغان عن تواجدها العسكري والامني على الاراضي العراقية بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني اما ما عدا ذلك من ملفات اقتصادية فهي تصب في صالح حكومة العدالة والتنمية.