رئيس أركان الجيش الأميركي: سنبقي نحو 500 جندي في سوريا

واشنطن - أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي عن نية بلاده إبقاء مئات العسكريين الأميركيين في شمال سوريا، لضمان عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية إلى المنطقة.

وأعلن رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الأحد أن عديد الجنود الأميركيين في شمال سوريا سيستقر على الأرجح عند نحو 500 عنصر، وذلك بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابا أميركيا كاملا من البلاد.

وفي تصريح لشبكة "إيه بي سي" الأميركية قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي "سيكون هناك أقل من ألف (عنصر) بالتأكيد"، مضيفاً أن الرقم سيراوح على الأرجح ما بين 500 و600 عنصر.

والشهر الماضي أثار إعلان ترامب المفاجئ انسحابا كاملا من سوريا ردود فعل منددة في الولايات المتحدة وخارجها، واعتبر محللون أن من شأن ذلك أن يسمح بعودة تنظيم الدولة الإسلامية إلى الساحة وأن يعرّض المقاتلين الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة في سوريا لخطر اجتياح تركي.

وعاد الرئيس الأميركي لاحقا جزئيا عن قراره معلنا إبقاء عدد قليل من الجنود في المنطقة لحماية الآبار النفطية.

وقال ميلي الذي قاد سابقا القوات الأميركية في أفغانستان والعراق، لشبكة "إيه بي سي" إن "من الأهمية بمكان أن يبقى جنود أميركيون في سوريا ما دام تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال هناك".

وأوضح "لا يزال هناك مقاتلون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في المنطقة"، مضيفا "ما لم تتواصل الضغوط، ما لم نبق متيقظين إزاء هذه المجموعة، سيكون هناك احتمال جدي أن يعود تنظيم الدولة الإسلامية للظهور على الساحة".

ولدى سؤاله عن العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي في 26 أكتوبر، قال الجنرال ميلي إن هذا الأمر أحدث "خللا كبيرا في التنظيم".

وأوضح أن الولايات المتحدة تمتلك قدرا كبيرا من المعلومات حول خليفته أبي إبراهيم الهاشمي القرشي.

وتابع الجنرال الأميركي "متى سنحت الفرصة سنلاحقه".

وكان ترامب قد أعلن مرارا أنه ينوي الحد من النزاعات المسلّحة التي تخوضها القوات الأميركية حيث أمكن ذلك، لكن الجنرال ميلي توقّع بقاء القوات الأميركية المنتشرة منذ 18 عاما في أفغانستان "لسنوات عدة".

وسُئل ميلي عمّا إذا تربطه أي معرفة باللفتنانت كولونيل ألكسندر فيندمان، خبير الشؤون الأوكرانية في البيت الأبيض الذي أدلى بإفادته حول هواجسه إزاء محادثة هاتفية جرت بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، أطلقت شرارة تحقيق برلماني يرمي إلى عزل الرئيس الأميركي.

ورد ميلي رافضا الإدلاء بأي تعليق "حول شاهد في تحقيق جار".

وبدأت تركيا عمليتها العسكرية، نبع السلام، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها جماعة إرهابية بعد أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض قواته التي تدعم المقاتلين الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وأثار الهجوم انتقادات دولية حادة ومخاوف من تداعياته الإنسانية التي تشمل نزوحا جماعيا للمدنيين والمخاطرة بإحياء تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع تزايد إمكانية فرار أسرى التنظيم المتشدد من السجون الكردية.

وتعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقادات في الداخل بعد إعلانه سحب قواته والذي اعتبر بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للتوغل التركي.