رئيس بلدية إسطنبول يُهاجم أردوغان ويُطالب بفرض العزل الكامل

إسطنبول – فيما كشف أنّه بعث برسائل للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بهدف تهيئة أجواء ودّية للعمل بينهما، قال أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول، أكبر مدينة في أوروبا، اليوم الخميس، إنّ الوقت ينفد على فرض إجراءات عزل لوقف حدوث تزايد حاد في عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد مع خروج مليوني شخص للشوارع يوميا حتى الآن، مُشيراً إلى أنّه وأردوغان لم يتبادلا أي حديث منذ بدء التفشي في البلاد.
وأضاف إمام أوغلو في مقابلة مع رويترز أن مما يزيد المشكلة تعقيدا عودة التوتر بين بلديته، إذ أنه ينتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وحكومة الرئيس أردوغان مما يصرف الانتباه عن المعركة ضد المرض.
وزاد عدد المصابين بالمرض في تركيا إلى ما يفوق 18 ألفا في أقل من ثلاثة أسابيع.
وحثت الحكومة المركزية المواطنين على البقاء في منازلهم وأمرت بعدد من القيود لكنها لم تصل إلى حد فرض إجراءات عزل كاملة على الحياة العامة في محاولة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للتفشي.
وكرر إمام أوغلو دعوته بإصدار أمر بالتزام الناس لبيوتهم في المدينة، وهي المركز التجاري للبلاد، والتي شهدت الكشف عن 60 بالمئة من الحالات حتى الآن.
وقال من مقر إقامة رئاسة البلدية "الإجراءات التي تتخذها بشأن 16 مليون نسمة والسبل التي تتبعها لوقف الجائحة ستنقذ تركيا".
وأضاف "نحن في أشد الأوقات حرجا الآن... بالنظر إلى الموقف في أنحاء العالم.. فنحن في فترة بالغة الخطورة قد تؤدي لأرقام ستزعجنا للغاية".
وأشار إلى أن ما يقدر بنحو 15 بالمئة من سكان إسطنبول لا يزالون يستخدمون وسائل المواصلات العامة أو السيارات الخاصة.
وقال "هذا يعني أن أكثر من مليوني شخص (لا يزالون يخرجون) وهذا مخيف جدا. إنه مثل عدد سكان مدينة أوروبية كبرى".
وأطلق إمام أوغلو، الذي يعتبر مرشحا محتملا في المستقبل للرئاسة، هذا الأسبوع حملة لجمع التبرعات للمحتاجين في المدينة لكن أنقرة منعتها مما جدد التوتر بين الجانبين من جديد.
وانتقد أردوغان حملة البلدية وقال إن الرئاسة هي التي يجب أن تقود جهود المساعدات.
وقال أردوغان ردا على دعوات فرض العزل العام إن على تركيا إبقاء عجلة العمل دائرة للحفاظ على تعافي الاقتصاد من الركود.
وقال "ما بين 60 إلى 65 بالمئة من المشكلة في تركيا هي في إسطنبول حاليا. ولهذا يجب أن نتمكن من التواصل المباشر وحل المشكلات معا".
واليوم، أعلنت وزارة الصحة التركية، تسجيل 79 وفاة جديدة بسبب كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليرتفع بذلك الإجمالي إلى 356.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على تويتر: "أعداد المصابين بالفيروس في البلاد ارتفعت إلى 18 ألفا و135، بعد تسجيل 2456 حالة جديدة".
ونقل البيان عن وزير الصحة فخر الدين قوجة قوله: "82 بالمئة من وفيات كورونا خلال الساعات الـ 24 الأخيرة بأعمار فوق 60 سنة".
وأشار إلى تعافي 82 مصابا بالفيروس ليرفع حصيلة المتماثلين للشفاء إلى 415.
وأشار قوجه إلى "زيادة اختبارات كورونا بأكثر من 4 آلاف خلال يوم وانخفاض بعدد الحالات الإيجابية بالنسبة لعدد الاختبارات".
وبحسب البيان فإن عدد الاختبارات خلال الساعات الـ 24 الأخيرة بلغ 18 ألفا و757، فيما ارتفع إجمالي عدد الاختبارات إلى 125 ألفا و556.