أكتوبر 08 2019

رئيس وزراء فرنسا ينتقد التردد الأميركي بشأن شمال سوريا

باريس – دافع رئيس الوزراء الفرنسي عن سياسة بلاده الثابتة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ودعم القوات التي تحاربه ويقودها الأكراد، ومنتقدا التردد الأميركي في هذا الموضوع.

ودافع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عن سياسة بلاده في شمال شرق سوريا اليوم الثلاثاء قائلا إنه، على عكس التردد الأميركي، ظلت الأولوية لدى باريس هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والحفاظ على القوات التي تقاتل التنظيم ويقودها أكراد.

وأدى قرار واشنطن الانسحاب من شمال شرق سوريا والذي يتيح لتركيا شن هجوم على المسلحين الأكراد بالمنطقة إلى شعور الحلفاء بالانزعاج ومنهم فرنسا أحد شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين في التحالف الذي تقوده قوات أميركية ضد التنظيم.

وفي رده على انتقادات للحكومة الفرنسية من بعض نواب المعارضة لعدم الدفاع علنا عن القوات الكردية في وجه الهجوم التركي المحتمل، قال فيليب في البرلمان إن باريس لم تهتز في سياستها على عكس واشنطن.

وقال فيليب للنواب: "الحرب على داعش (الدولة الإسلامية) لم تنته ومستمرة (بالتعاون) مع قوات سوريا الديمقراطية (التي يقودها أكراد)".

وأضاف قائلا "الحديث بثبات وتماسك أفضل من الرد بتردد واضح (الذي أظهره) شركاء محددون خاصة الأصدقاء الأميركيين".

وكانت الخارجية الفرنسية قد دعت في بيان لها بالأمس، الحكومة التركية الامتناع عن شن أي عملية عسكرية شمالي سوريا قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، وتتسبب في عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، التي تشارك في الحرب ضده.

وحضت فرنسا الاثنين تركيا على الامتناع عن أي عملية عسكرية في سوريا قد تؤدي إلى عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت إلى إبقاء الجهاديين الأجانب في معسكرات يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "ندعو تركيا إلى تجنب أي مبادرة من شأنها أن تتعارض مع مصالح التحالف الدولي ضد داعش، وهي جزء منه".

وأضافت المتحدثة أنييس فون در مول في بيان "أن تنظيم داعش الذي انتقل إلى العمل السري منذ هزيمته على الأرض، يبقى تهديدا كبيرا لأمننا الوطني. ولا يزال لهذا التنظيم موارد وقدرات كبيرة للتحرك".

وتابع بيان المتحدثة الفرنسية "أي عمل من طرف واحد يمكن أن تكون له تداعيات إنسانية كبيرة، ولن يساعد على توافر الشروط اللازمة لعودة آمنة وطوعية للاجئين الى مناطقهم الأصلية".

وأضاف البيان معتبرا أن التدخل العسكري التركي "سيضر باستقرار هذه المنطقة وبالجهود التي نقوم بها مباشرة على الأرض، عبر عمل عسكري وإنساني إلى جانب قو ات سوريا الديمقراطية لمكافحة الإرهاب بشكل دائم والمساهمة بعودة الحياة الطبيعية، في إطار احترام حقوق السكان المحليين".

وختم البيان بالقول "إن ضمان محاكمتهم ووضعهم في أماكن احتجاز شديدة الحراسة في شمال شرق سوريا، يبقيان ضرورة أمنية لتجنب عودتهم لتعزيز صفوف المجموعات الإرهابية. لا بد من تجنب أي عمل يمكن أن يعرقل تحقيق هذه الأهداف".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إنه لم يتخل عن القوات الكردية لكنه أثنى على تركيا ووصفها بأنها شريك تجاري وذلك في لهجة أخف بعد ساعات من تهديده للاقتصاد التركي إذا تجاوزت أنقرة "الحدود" في سوريا.