أكتوبر 12 2019

عصابات أنقرة تعدم رئيسة حزب سوريا المستقبل وعدداً من المدنيين

تل أبيض – أقدمت الميليشيات المتشدّدة ممّا يسمّى بالجيش السوري الحر، التابع للقوات التركية، على إعدام زعيمة حزب سوريا المستقبل؛ هفرين خلف، إعداماً ميدانياً، مع عدد من المدنيين الآخرين، وذلك بحسب ما أفاد ناشطون إعلاميون اليوم السبت.

ونعى اليوم السبت، حزب سوريا المستقبل في بيان له "استشهاد الرفيقة المهندسة هفرين خلف؛ الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل أثناء تأديتها عملها الوطني والحزبي"، بحسب البيان.

وهفرين خلف من مواليد 1983 ديريك (المالكية)، التابعة لمحافظة الحسكة السورية، درست الهندسة الزراعية وتخرجت في جامعة حلب سنة 2009، عملت في عدة منظمات مجتمع مدني بعد اندلاع الحرب السورية، وأصبحت رئيسة إدارة مجلس الاقتصاد في القامشلي، في ظل الإدارة الذاتية الكردية، وانتخبت سنة 2018 كأمينة عامة لحزب سوريا المستقبل الذي يعد مقرباً من قوات سوريا الديمقراطية.

وكانت هفرين خلف أدلت يوم أمس بتصريح لموقع جين نيوز الإخباريّ الكردي، أوضحت فيه أسباب الهجوم التركي، واعتبرته عملاً إجراميّاً مخالفاً للقوانين الدولية. وشدّدت على استمرار النضال والمقاومة ضد أيّ احتلال، وتطرقت خلال حديثها إلى أن "المطامع التركية تتزايد في الشمال والشرق السوري، وهذا ما دفع أردوغان إلى فسخ الاتفاق السابق حول المنطقة الآمنة."

وبحسب الموقع، بينت هفرين بأن "الشعب سيبقى صامداً ويساند قواتنا المدافعة لمواجهة الدولة التركية ومرتزقتها"، وأضافت: "سنقاوم حتى النهاية من أجل النصر على الأعداء ودحرهم، ولن ندع السلطات التركية تحقق أحلامها في أراضي سوريا، وسنتكاتف بكل مكوناتنا للدفاع عن مشروع سوريا الديمقراطي الموحد ولن نتخلى عن قيمنا ووطنيتنا مهما كانت الضغوطات".

وأفاد ناشطون إعلاميون بأن عصابات أنقرة قامت بإعدام عدد من المدنيين الأكراد ميدانياً، بالإضافة إلى هفرين خلف وسائقها، وذلك في سياق تصفية المدنيين، وشنّ حملة تطهير عرقيّ يقودها الجيش التركيّ على الأكراد في شمال سوريا.

وبحسب ناشطين، فإنّ مقاتلي الميليشيات المسلّحة يتفاخرون بإعدام المدنيين، في سلوكيات وممارسات عنيفة تتطابق مع ممارسات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وتعدّ إعدامات المدنيين انتهاكاً من الانتهاكات الكثيرة التي تقوم العصابات المتشددة المتحالفة مع تركيا، والقوات التركية، بارتكابها بحق المدنيين في شمال سوريا.

وجدير بالذكر أنّ اتفاقية جنيف الرابعة، التي وقعت عليها 196 دولة في أغسطس 1949، تؤكّد على حماية المدنيين في الحرب، وتمنع تنفيذ إعدامات ميدانية بحقهم.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية اشتباكات عنيفة في بلدة رأس العين في شمال شرق سوريا والتي دخلها الجنود الأتراك والمقاتلون السوريون الموالون لهم في اليوم الرابع لهجومهم ضد المقاتلين الأكراد، رغم تهديدات أميركية بفرض عقوبات عليها.

وحذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية جديدة في سوريا. وقدرت الأمم المتحدة نزوح مئة ألف مدني من مناطق حدودية منذ بدء الهجوم التركي. وقالت منظمة الأغذية العالمية السبت إن "المزيد من الأشخاص يغادرون (مناطقهم) بشكل يومي، والأعداد إلى ازدياد".

وحذرت دول غربية عدة من أن يساهم الهجوم التركي في إحياء تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال ينشط عبر خلايا نائمة رغم هزيمته الميدانية على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي.

وكررت قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية سلباً على جهودها في حفظ أمن مراكز الاعتقال والمخيمات التي تؤوي آلاف الجهاديين وعائلاتهم، كما في ملاحقة الخلايا النائمة.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية تركيا بقصف سجنين يقبع فيهما مقاتلون في التنظيم المتطرف، الذي تبنى الجمعة تفجيراً في القامشلي أودى بحياة ستة أشخاص.