سبتمبر 17 2019

عصابات تركيا تواصل السرقة والتخريب في عفرين

عفرين - تتغنى تركيا بتوفير الأمان والاستقرار في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، البعيد عن الواقع ولو في حدوده الدنيا، بحسب ما يلفت أبناء منطقة عفرين الذين يذكرون أنّ أبَلغ الوقائع والأحداث اليومية تكشف زيف الادعاءات التركية.

وفي هذا السياق نشر حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، بياناً تحدث فيه عن ممارسات تركيا في منطقة عفرين المحتلة، كما تناول مقتل معتقليَن مدنيين اثنين، ووثّق السرقات التي تقوم بها الجماعات المتشددة التابعة لتركيا، بالموازاة مع ما تمارسه من اختطاف واعتقالات واسعة، وتفجير وسقوط قذائف على مناطق مدنية.

وقال إن سلطات الاحتلال التركي ومرتزقته تمارسان المزيد من الضغوطات على السكان الأصليين الذين غالبيتهم العظمى من الكُـرد، إلى جانب تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية وغيرها، لأجل دفعهم نحو الهجرة القسرية، وتحقيق أوسع تغييرٍ ديموغرافي فيها.

وقال إن الجماعات المتشددة قامت باختطاف الرجل المسن زعيم شيخ أحمد من قرية شيخ إحمو من راجو، وهو مريض، بتاريخ 8 سبتمبر، واقتياده إلى جهةٍ مجهولة، بالإضافة إلى اختطاف المواطن الشاب عماد جاسم برفقة مئة رأس ماشية في قرية برج عبدالو منذ 7 سبتمبر، واختطفت المواطن حنان خليل جندو منذ 3 أغسطس 2019، بالقرب من مفرق قريته مسكه فوقاني التي يسيطر عليها ميليشيا أحرار الشرقية، وذلك من قبل مجموعة مسلحة، أثناء عودته بواسطة دراجة نارية إلى القرية من مكان عمله في مدينة جنديرس، حيث تُركت دراجته هناك. وقامت باعتقال عدد من المواطنين منذ أوائل شهر سبتمبر الماضي، وتتم مطالبة ذويهم ذويه بفدية مالية، كما يتم تعريضهم لتعذيبٍ شديد. وتعرضت بلدة كفرصفرة، الأسبوع الماضي لحملة اعتقالات من قبل ميليشيات موالية لتركيا كذلك، ترافقت بمصادرة الهواتف النقالة وبالضرب وإطلاق الرصاص أدى إلى إصابة أربعة برضوض وجروح مختلفة، وشملت نساءً ورجالاً.

تعمل تركيا على تبرير جرائم الميليشيات المسلحة التابعة لها
تعمل تركيا على تبرير جرائم الميليشيات المسلحة التابعة لها

وأشار البيان أنه في إطار الفوضى والفلتان، وقعت يوم الاثنين 9 سبتمبر، اشتباكات عنيفة بين ميليشيات (جيش الإسلام، السلطان مراد) وسط مدينة عفرين، بالقرب من مبنى المجمع التربوي السابق، أثارت فزعاً بين الأهالي؛ وقبيل ظهيرة يوم الجمعة 13 سبتمبر، انفجرت سيارة مفخخة في شارع فرعي وسط مدينة عفرين، أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في واجهات المباني والمحلات وضحايا قتلى وجرحى لم نتمكن من إحصائهم، حيث نُشر مقطع فيديو يبين فداحة التفجير ووقوع الضحايا.

ومن جانبٍ آخر أصدر مدير التربية، المجلس المحلي في جنديرس، قراراً بتاريخ 1/9/2019، تضمن فصل 24 معلم مدرسة دون بيان الأسباب، ويُرجح الأهالي ومعظم المتضررين أن القرار يهدف إلى تضييق فرص العمل أمام سكان المنطقة الأصليين، ومنحها للذين يتم توطينهم، خاصة بعد تدفق النازحين الجدد، وإذ هناك محاولات تحريض وتشويه متواصلة ضد المدرسين والموظفين من أهالي المنطقة.

وفي إطار محاولات التعتيم على المشهد التخريبي في منطقة عفرين، وتبرير جرائم الميليشيات المسلحة التابعة لتركيا هناك، والزعم بأنها تقوم بمطاردة من تصفهم بالإرهابيين، وتقصد بهم الأكراد المناوئين للسلطة التابعة لتركيا في المنطقة، نقلت الأناضول خبراً زعمت فيه أن جهاز المخابرات التركي، "تمكن بالتعاون مع وحدات الأمن المحلية في عفرين السورية، من تفكيك خلية إرهابية، في إطار العمليات ضد تنظيم ي ب ك/ بي كا كا".

وزعمت الأناضول، نقلا عن مصادر في ولاية هاطاي التركية الحدودية مع سوريا، أنه جرى القاء القبض على 9 مشتبه بهم، تبين أنهم شكلوا خلية في عفرين، قامت بجلب متفجرات من الريف إلى عفرين، والتخطيط لتفجيرات وتنفيذها فضلا عن الاستعداد لشن هجمات على وحدات الأمن في المدينة.

كما ادعت أنه خلال مداهمات لعناوين المشتبه بهم، جرى ضبط بنادق بينها بندقية قناصة، وكميات من الذخيرة، ووثائق تنظيمية، ورايات ترمز للمنظمة الإرهابية. وأشارت إلى تواصل التحقيقات عقب العملية التي جرت بالتنسيق بين جهاز الاستخبارات التركي ووحدات الأمن في عفرين.