عصابة أبابيل.. ذباب أردوغان الإلكتروني المنافس لعصابة البجع

أنقرة - أفادت تقارير إعلامية أن تشكيلًا جديدًا تم إطلاقه في إطار شنّ هجمات إلكترونية على معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان، والتشكيل الجديد يحمل اسم عصابة أبابيل، ويتبدّى كمنافس لعصابة البجع التي تشكّل ذراعاً دعائية ضاربة لحزب العدالة والتنمية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق ذكر الكاتب إرك أكارير، في زاويته بصحيفة بير أكونر، محذراً مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى أنّ هناك عصابة إلكترونية جديدة منافسة لعاصبة البجع، وصل عدد أفرادها إلى أكثر من 20 ألفًا في الأسبوعين الماضيين، وأنّ هذه العصابة من الذباب الإلكتروني يمكن أن تسبب مشاكل كبيرة إذا لم يتم التعامل معها بجدية.

ولفت الكاتب أنّ العصابة الإلكترونية الجديدة تستهدف معارضي أردوغان، والمشكوك بولائهم له داخل حزبه، ومن المستقلين في دوائر الدولة، وهي لا تتوانى عن اقتراف أفعال إجرامية للتغطية على العيوب.

وقال أكارير إنّ هذه الميليشيات البيضاء في البيئة الافتراضية؛ تسمّي نفسها حركة أبابيل. وهي تعمل على تغذية المشاعر الدينية والقومية إلى حدود متطرفة فاشية.

وذكر كذلك أنّ الغالبية العظمى من عناصر هذه العصابات الإلكترونية هي من شباب حزب العدالة والتنمية، وأعضاء فروع الشباب فيه.

واختارت عصابة أبابيل شعار طائر الأبابيل يحلّق في دائرة صفراء رمزاً لها، وهي تستمدّ ألوانها من ألوان شعار حزب العدالة والتنمية نفسه، لكن بتوظيفات جديدة.

وتستلهم العصابة البعد الديني في اختيارها تسمية نفسها حركة أبابيل، وتعمل على توظيف الآية القرآنية الكريمة التي تذكر قصة أصحاب الفيل، وكيف أنّ الله أرسل طير الأبابيل لرمي الكفّار بحجارة من سجّيل..

وورد ذكر "أبابيل" في القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك في سياق الحديث عن قصة أصحاب الفيل، حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم: "ألم ترَ كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، ترميهم بحجارة من سجّيل، فجعلهم كعصف مأكول".

ويأتي تشكيل هذه العصابة الإلكترونية من منطلق التوظيف السياسي للدين الإسلامي، وفي محاولة يائسة من حزب العدالة والتنمية لترويع خصومه ومنافسيه. 

وتزعم حركة أبابيل التي تعتمد أساليب الإرهاب الإلكترونيّ أنّها تحارب من تصفهم بـ"أعداء الدولة والأمة في تويتر، وأنّها تحارب التلاعب والتضليل، وتستهدف لناس الذين يروجون للدعاية الإرهابية، ويمدحون الأعمال الإرهابية، والذين يهينون قيم الأمة."

وبلغ عدد أعضائها أكثر من 20 ألفاً في أسبوعين. ومن السهل التعرف على حساباتهم، حيث يستخدمون أسماء وهمية مزيفة، ويغدقون المدائح على الرئيس رجب طيب أردوغان، وينالون من خصومه.

يقول أكارير إنّ حركة أبابيل المساندة لأردوغان تنشر أجواء عدوانية عسكرية في العالم الافتراضي، وإنها من أدوات التحايل التي يستخدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لتصيّد الناس والإيقاع بهم وتشويه سمعتهم.

ويلفت إلى أنّ هذه العصابة تشنّ الهجوم تلو الآخر على معارضي أردوغان من حزب الشعب الجمهوري المعارض، ومن الأحزاب المعارضة الأخرى كذلك، وكانت رئيسة فرع الشعب الجمهوري في إسطنبول جنان قفطانجي أوغلو تعرّضت لهجوم هذه العصابة التي حاولت أن تنال منها.

ويطالب الكاتب بضرورة العمل على تفكيك هذه العصابة الإلكترونية، وإيقافها عند حدّها، ويحذّر بأنّها ستشكّل خطراً كبيراً على المجتمع.