سفير كوسوفو في مقدونيا يُطالب بإزالة الأعلام التركية

سكوبية (مقدونيا) – في توتر جديد بالعلاقات بين تركيا وكوسوفو بعد ما يزيد عن عام من قضية ترحيل 6 مواطنين أتراك وتداعياتها الواسعة، أدانت السفارة التركية لدى سكوبيه، تصريحات غير مسؤولة، أدلى بها سفير كوسوفو لدى جمهورية شمال مقدونيا، ضدّ تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان. 
وعبرت السفارة في بيان لها، أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، عن إدانتها لتصريحات أدلى بها سفير كوسوفو جرجي ديداج، استهدف خلالها تركيا ورئيسها بخطاب عدائي ومزاعم لا أساس لها.
وكان ديداج قد دعا عبر حسابه على "فيسبوك"، لإزالة أعلام تركيا من حديقة "15 يوليو" وسط العاصمة الألبانية تيرانا.
وقال بهذا الخصوص: "لا مكان في ألبانيا لحديقة تعبر عن الرؤية السياسية لتركيا أردوغان!". 
وأضافت السفارة التركية، أنها كانت قد اتخذت قرارًا في وقت سابق يقضي بعدم عقد أي لقاء مع سفير كوسوفو في سكوبيه، الذي يدلي بين الحين والآخر بتصريحات ضد تركيا، ما يظهر عدم امتلاكه للوعي الكافي بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه كسفير لبلاده.
وتابع البيان: إننا نتوقع من أصدقائنا، إظهار القدر الكافي من التضامن والتعاون اللازمين تجاه النضال الذي تخوضه تركيا ضد المنظمات الإرهابية، تنظيم غولن الإرهابي، لا سيما وأن بلادنا خاضت امتحانًا يستحق الثناء في الدفاع عن الديمقراطية.
ومنتصف يوليو 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وشهدت العلاقات التركية الكوسوفية العام الماضي توتراً كبيراً، وذلك نتيجة ترحيل كوسوفو 6 مواطنين أتراك، لصلتهم المزعومة بمدارس تمولها حركة رجل الدين فتح الله غولن.
يُذكر أنّ رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي، أدان حينها "الطرد غير المقبول" الذي قامت به الأجهزة الأمنية في بلاده لستة أنصار مفترضين لغولن؛ الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأقال هاراديناي، حينها، وزير داخليته ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، بسبب ترحيلهما ستة أتراك من دون إذنه.
وأكد أنّ العملية "غير مقبولة ومناقضة لقيمنا ومبادئ دولتنا".
وهاراديناي، الذي عارض عملية الحكومة التركية، قومي ألباني و"من أنصار عدم التدخل العثماني".
على الجانب الآخر، فالرئيس هاشم تقي معروف بالدعم الواسع الذي يبديه له الرئيس رجب طيب أردوغان وبمزاعم الماضي الأسود المرتبط بالجريمة المنظمة منذ حرب كوسوفو.
وغولن الذي تتهمه أنقرة بالضلوع في محاولة انقلاب في يوليو 2016، يعيش في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي. وينفي غولن قطعيا هذه الاتهامات.
وهو يرأس شبكة واسعة من المدارس والمنظمات غير الحكومية عبر العالم، وفتح في العقود الاخيرة العديد من المؤسسات في البلقان وإفريقيا ووسط آسيا.
وقال رئيس كوسوفو هاشم تاجي إنه لم يكن على علم أيضا بعملية طرد الأتراك الستة.
وعلّق حينها موقع إكسبرس الإخباري أنّ "جمهورية (كوسوفو) سقطت. أردوغان يدير كوسوفو من خلال أداته، هاشم تاجي".
وسبق أن حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من أن كوسوفو ستغدو دولة تحت سيطرة منظمة "فتح الله غولن"، إذا لم تتخلص من الدوّامة التي سقطت فيها.
وأعرب عن انزعاجه من إقالة رئيس الوزراء الكوسوفي راموش هاراديناي، لوزير داخليته ورجال المخابرات الذي سلموا قادة منظمة "غولن" للمخابرات التركية.
وتساءل جاويش أوغلو، "هل أنتم (كوسوفو) أصدقاء لحفنة من الخونة أم أصدقاء لتركيا؟".