شاهد الفيديو: تركيا تغزو قبرص من جديد

تعتقد الحركة الإسلامية الحاكمة في أنقرة أن قبرص الشمالية لديها مشكلة تتعلق بالأسلمة.

ونظراً لأن الحياة في قبرص الشمالية تتميز بخصائص حضرية متقدمة، فإن الحركة الإسلامية التي نشأت في الأناضول لم تر أبداً أي مستوى مقبول من الورع في تلك الحياة. بمعنى آخر، فإن القبارصة الأتراك يبدون مثل الكفّار في نظر أتراك الأناضول.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن تركيا أردوغان تطالب جمهورية شمال قبرص التركية بالطاعة الكاملة. وليس لدى أنقرة، الوقت للتعامل مع أهواء جمهورية شمال قبرص التركية.

ومن وجهة نظر أنقرة، فإن وجود زعماء للمجتمعات التي تتمتع بالحكم الذاتي، يكون لديهم كاريزما، أمر غير مقبول، حتى وإن كان هؤلاء الزعماء يؤيدون تركيا. لذلك السبب، فإن تركيا تفضّل أن يكون للجميع – بداية من التركمان في العراق، ووصولاً إلى القبارصة الأتراك – زعماء خاضعون، لا يتمتعون بشعبية كبيرة.

ولا ينطبق هذا الوصف على مصطفى أكينجي، رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، حيث تريد أنقرة زعيماً مطيعاً في قبرص الشمالية يكون لديه قدر أقل من القبول والشعبية، وهذا ما تسعى أنقره إليه. تغيير أكينجي المتمرد بزعيم طوع بنانها، ليقوم بقيادة قبرص الكافرة وإعادتها إلى حضيرة الإسلام.

هكذا سيتم غزو الحصن من الداخل، وليس من الصعب أن نرى الإشارات الأولى على ممارسة هذا على أرض الواقع.