"شارل ديغول" تتجه نحو المتوسط برفقة 20 مُقاتلة وفرقاطتين وغواصة

باريس – وسط عودة استفزازات تركيا لليونان، تُغادر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ميناء طولون (جنوب شرق فرنسا) "في الأيام المقبلة" في مهمة جديدة تقودها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط ثم المحيط الهندي والخليج العربي، وفق ما أعلنت وزارة الجيوش الخميس.
وستشارك حاملة الطائرات والمجموعة المرافقة لها على مرحلتين في عملية "شمَّال" في إطار الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وذلك انطلاقاً من الخليج والبحر الأبيض المتوسط وفق ما أوضح المتحدث باسم الوزارة هيرفي غرانجون خلال إحاطة إعلامية أسبوعية.
وقال المتحدث إنّ نشر هذه المجموعة التي تشمل 20 مقاتلة "رافال-ام" يهدف أيضاً إلى إظهار "التزام فرنسا العميق بحرية الملاحة واحترام القانون الدولي".
وتأتي هذه المهمة التي اطلِق عليها تسمية "كليمنصو" على خلفية التوتر المستمر بين فرنسا وتركيا التي زادت في الأشهر الأخيرة عمليات استعراض القوة في شرق الأبيض المتوسط حيث أطلقت عدة مهام للتنقيب عن الغاز في المياه اليونانية.
وعلاوة على فرقاطتين وسفينة إمداد وغواصة فرنسية، سترافق حاملة الطائرات ثلاث سفن غير فرنسية هي فرقاطة بلجيكية وفرقاطة يونانية ومدمرة أميركية.
وذكّرت الوزارة أنّ طاقم حاملة الطائرات المكوّن من 1200 بحار تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا، علماً أنّ ما يقرب من ثلثي الطاقم كانوا قد أصيبوا بالفيروس العام الماضي.
على صعيدٍ آخر، قالت اليونان اليوم الخميس إنها أبلغت تركيا احتجاجها على إرسال سفينة أبحاث إلى بحر إيجه ووصفت ذلك بأنه تحرك "غير ضروري" وذلك في وقت يسعى فيه البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي لاستئناف المحادثات بشأن خلاف بحري طال أمده.
يأتي الاحتجاج بعدما أظهر إخطار صادر عن البحرية التركية هذا الأسبوع أن سفينة الأبحاث تشيشمي ستجري مسحا بحريا من 18 فبراير حتى الثاني من مارس في منطقة بالمياه الدولية لدى البلدين مصالح محتملة فيها.
وقال المتحدث باسم الحكومة خريستوس تارانتيليس للصحفيين "هذا تحرك غير ضروري لا يساعد في خلق مشاعر إيجابية". وذكر مسؤولون بالحكومة أن وزارة الخارجية قدمت شكوى شفهية لتركيا.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن أنقرة تعتبر المنطقة جزءا من المياه الدولية وإن الأبحاث المتعلقة بدراسة المحيطات ليس لها علاقة بالخلاف بشأن امتداد الجرف القاري للبلدين.
وأضافوا أن السفينة تشيشمي ستجري نفس النوع من المسوح العلمية التي أجرتها اليونان في المنطقة في الآونة الأخيرة والمسموح بها بموجب اتفاق يعود لعام 1976 بين البلدين.
وقال المسؤولون اليونانيون إنه بالرغم من أن السفينة تعمل في المياه الدولية، فإن مسؤولية إصدار إخطارات بحرية في ذلك الجزء من بحر إيجه من اختصاص اليونان.
وفيما يبدو أنّ أثينا تُسابق الزمن لتعزيز قواتها الجوية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقّعت وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي في أثينا يناير الماضي عقدا لبيع 18 طائرة مقاتلة من طراز رافال لليونان.
واتّخذ رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قرار التفاوض بشأن شراء رافال في سبتمبر في مواجهة الخلافات مع تركيا بشأن استغلال موارد الطاقة في جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط.
وكان ميتسوتاكيس قال أيضاً إنّ اليونان ستحصل على أربع فرقاطات متعدّدة المهمّات وأربع طائرات مروحيّة، إضافة إلى تجنيد 15 ألف جندي وضخّ مزيد من التمويل في قطاع صناعتها الدفاعيّة.
ويقضي برنامج التسلّح الذي وضعته الحكومة اليونانيّة أيضًا بتحديث أربع فرقاطات أخرى وشراء أسلحة مضادّة للدبّابات وطوربيدات وصواريخ، حسب ميتسوتاكيس.