شكري يبحث مع سيالة دعم الاستقرار في ليبيا

طرابلس - أعلن المتحدث باسم خارجية حكومة الوفاق الليبية محمد القبلاوي اليوم الاثنين أن وزير الخارجية محمد سيالة تلقى اتصالا من نظيره المصري سامح شكري وبحث معه الأوضاع ودعم الاستقرار في ليبيا.

ونقلت قناة "ليبيا الأحرار" عن القبلاوي قوله إن الوزير شكري أثنى على استقبال الوفد المصري في العاصمة طرابلس، معبرا عن رغبته في أن تكون زيارة الوفد المصري إلى طرابلس خطوة جدية لاستمرار التعاون بين البلدين.

وتعمل مصر على زيادة التقارب مع الغرب الليبي، في محاولة لاحتواء كل الأطراف الليبية وإعطاء الدعم العربي، الذي تمثله مصر، لكل القوى الراغبة في الحل السلمي للأزمة الليبية، وتحجيم التدخلات الخارجية.

ووصل وفد مصري أمس الأحد إلى العاصمة طرابلس وأجرى محادثات مع وزير الداخلية في الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ، فتحي باشاغا، في أول زيارة من نوعها لمسؤولين مصريين إلى العاصمة الليبية منذ .2014

وقال باشاغا الذي زار القاهرة الشهر الماضي على تويتر إن اللقاءات كانت "مثمرة وبناءة، استعرضنا خلالها سبل التعزيز الأمني والاستخباراتي المشترك بما يحفظ مصالح الدولتين والمنطقة من خطر الإرهاب والجريمة المنظمة" ووصف العلاقات مع القاهرة بأنها "مهمة للغاية".

ونشرت مواقع ليبية محلية، طلب الوفد المصري من حكومة الوفاق ضرورة وقف صادرات السلاح التركي، كما أبلغ طرابلس بضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة، ورفض مصر لأي قواعد عسكرية تركية في ليبيا، فيما نفت خارجية الوفاق أي شروط قدمها الوفد المصري للجانب الليبي للموافقة عليها.

وقال محمد القبلاوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية على تويتر، إن "الوفد المصري وعد الجانب الليبي بإعادة عمل السفارة من داخل العاصمة طرابلس في أقرب الآجال".

وذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن المسؤولين المصريين سيتفقدون مبنى السفارة المصرية في طرابلس المغلق منذ عام 2014.

وقال القبلاوي "تم الاتفاق على ضرورة وضع حلول عاجلة لاستئناف الرحلات الجوية الليبية للعاصمة المصرية القاهرة".

وتطرقت المحادثات، التي حضرها رئيس المخابرات الليبية عماد الطرابلسي، للتحديات الأمنية المشتركة وجهود تعزيز التعاون وسبل دعم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي والنتائج التي توصلت إليها لجنة 5 + 5 العسكرية المؤلفة من خمسة ضباط يمثلون كل جانب، لدعم جهود الأمم المتحدة في الحوار السياسي والحل السياسي للأزمة.

وجاءت زيارة الوفد المصري بعد يوم من زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى طرابلس أول أمس السبت بحث فيها آخر مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا والملفات ذات الاهتمام المشترك .

وكان أكار حذر قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وداعميه من أي محاولة لاستهداف القوات التركية في ليبيا.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن أكار القول في كلمة أمس أمام القوات التركية العاملة في ليبيا، "ليعلم المجرم حفتر وداعموه أننا سنعتبرهم هدفا مشروعا في جميع الأماكن بعد كل محاولة اعتداء على قواتنا".

وكان حفتر قد هدد مؤخرا بإخراج الجيش التركي من ليبيا بالقوة إذا لم يرحل منها طوعا.

وتشهد ليبيا حالة من الاضطراب منذ الإطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي في عام .2011 وأصبحت البلاد ساحة معركة بالوكالة لقوات متناحرة وانجرفت قوى أجنبية إلى الصراع.