سبتمبر 19 2019

شكوى دميرطاش لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية تحرج تركيا

ستراسبورغ – أحرجت الشكوى التي تقدم بها محامو السياسي الكردي المعارض السجين صلاح الدين دميرطاش لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية تركيا التي زعمت بعدم قانونيتها، وأن دميرطاش لم يستنفد إجراءات التقاضي الوطنية.

وقالت الحكومة التركية، الأربعاء، إن الشكوى التي قدمها السياسي المعارض السجين صلاح الدين دميرطاش لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية غير قانونية، في الوقت الذي لجأ فيه محامو السياسي الكردي للمحكمة سعيا لإطلاق سراحه.

ويقبع صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، قيد الاحتجاز تمهيدا لمحاكمته، منذ نوفمبر 2016 بتهم متعلقة بالإرهاب، في بلدة أدرنة شمال غربي البلاد، حوالي 690 كيلومتراً غرب أنقرة.

وقضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في عام 2018 بأن اعتقال دميرطاش الأولي عام 2016 يمكن تبريره، لكن التمديدات المتكررة لاحتجازه ليس لها ما يبررها.

وأمرت المحكمة تركيا بالإفراج عنه، لكن تركيا لم تفعل.

وذكر ممثلون عن الحكومة التركية الأربعاء في جلسة علنية أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ أن دميرطاش كان يجب أن ينتظر الأحكام المعلقة في تركيا قبل تقديم شكوى إلى المحكمة الأوروبية.

ووفقا للحكومة، لم يستنفد دميرطاش إجراءات التقاضي الوطنية في تركيا قبل التوجه إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

إلا أن المحامي كريم ألتيبارماك قال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن إجراءات التقاضي تم استنفادها في تركيا، من وجهة نظره، بقرار المحكمة الدستورية الصادر في عام 2017 والذي أشار إلى عدم قانونية احتجاز دميرطاش.

وبدأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء النظر في حالة دميرطاش الموقوف مؤقتا والذي تتهمه تركيا بالدعاية الإرهابية.

ويصدر القضاة ال17 الأعضاء في الغرفة العليا للمحكمة قرارهم في الأشهر المقبلة علما بأن محاكمة دميرطاش في تركيا تبدأ في السابع من يناير.

ودميرطاش رئيس سابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد وكان نائبا بين 2007 و2018 وتتهمه أنقرة بقيادة "منظمة إرهابية" وممارسة "الدعاية الإرهابية" و"الحض على ارتكاب جرائم".

ووضع قيد التوقيف الموقت في نوفمبر 2016 ويواجه السجن حتى 142 عاما في حال إدانته.

وقالت محاميته بينان مولو: "مباشرة بعد الانتخابات (التشريعية التي جرت في يونيو 2015 وفاز فيها حزب الشعوب الديمقراطي ب13 في المئة من الأصوات) اعتبر دميرطاش إرهابيا".

وأضافت: "يقولون إنه كان يتلقى تعليماته من حزب العمال الكردستاني، ولكن لا دليل مباشرا على أنه كان يقود منظمة إرهابية".

ورد مدير دائرة حقوق الإنسان في وزارة العدل التركية حاجي علي أكيغول أنه "بالكاد يندد بأعمال العنف، وفي الوقت نفسه يدعو إلى المقاومة بكل الوسائل الممكنة".

وفي العشرين من نوفمبر، دانت المحكمة الأوروبية تركيا وحضتها على إنهاء اعتقاله المؤقت "في أقرب وقت".

وفي نوفمبر 2018، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بإطلاق سراح دميرطاش "في أسرع وقت ممكن"، معتبرةً أن توقيفه المطول يأتي في سياق "الهدف غير المعلن…بخنق التعددية في تركيا".

وقضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرطاش بإدانته جنائياً بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سريعاً هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية معتبراً أنه غير ملزم.

والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الجهاز القضائي الخاص بمجلس أوروبا ومقرها ستراسبورغ. ولا يمكن أن يلجأ إليها أي مواطن إلا بعد أن يكون قد استنفد كل السبل القضائية الأخرى في بلاده.