شراء تركيا إس-400 مصدر قلق كبير لواشنطن

إسطنبول - قال جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص بسوريا اليوم الخميس إن شراء تركيا أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 مصدر قلق كبير في وقت تبحث واشنطن فيه سبل الدعم الذي يمكن تقديمه بخصوص إدلب السورية.

وأضاف جيفري متحدثا من إسطنبول أن الولايات المتحدة عرضت بالفعل مساعدة إنسانية وأنها تتشارك المعلومات مع تركيا وتضغط على الحلفاء الأوروبيين لتقديم مساهمة كبيرة.

وقال جيفري الثلاثاء إن الولايات المتحدة مستعدة لتزويد تركيا بالذخيرة والمساعدات الإنسانية في شمال غرب سوريا الذي يشهد قتالا متصاعدا يُخشى أن يتحول إلى مواجهة مباشرة بين تركيا وروسيا.

وقال جيفري للصحفيين في إقليم هاتاي على الحدود التركية إن الولايات ستعمل على التأكد من تجهيز العتاد الأميركي الصنع للجيش التركي.

وقال السفير الأميركي لدى تركيا ديفيد ساترفيلد في نفس المؤتمر الصحفي إن واشنطن تبحث طلب أنقرة للحصول على دفاعات جوية.

وقال جيفري “نحن على استعداد لتقديم… الذخيرة مثلما ذكر الرئيس (ترامب) على سبيل المثال” مضيفا أن المسؤولين الأتراك “شددوا كثيرا” على الحاجة لمساعدات إنسانية.

وأضاف “تركيا شريك بحلف شمال الأطلسي. لدينا برنامج كبير للغاية للمبيعات العسكرية الخارجية. معظم الجيش التركي يستخدم عتادا أمريكيا. سنعمل على التأكد من جاهزية العتاد. ولأننا شريكان في حلف الأطلسي فنحن نتبادل المعلومات المخابراتية… وسنعمل على ضمان حصولهم على ما يحتاجونه هناك”.

وشهدت الأحداث في إدلب بسوريا اليوم الثلاثاء إسقاط تركيا لطائرة حربية تابعة للحكومة السورية واقترابها من الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا في المعركة الدائرة، من أجل السيطرة على آخر منطقة في سوريا لا تزال تحت سيطرة المعارضة المسلحة في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات.

وطلبت أنقرة استخدام دفاعات باتريوت سطح-جو الأمريكية رغم أنها فضلت شراء أنظمة إس-400 الروسية الصنع العام الماضي في خطوة أثارت غضب واشنطن التي فرضت عقوبات على أنقرة.

من جهته قال ساترفيلد دون الخوض في تفاصيل إن واشنطن تدرس طلب تركيا الخاص بالحصول على دفاعات جوية في ظل شراء منظومة إس-400 الروسية.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم بعد أسابيع من المحادثات بين وفدي البلدين والتي لم تسفر حتى الآن عن الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وقال جيفري إن الولايات المتحدة “تتشاور بشكل مكثف مع الأتراك وسندرك طبيعة المواقف الدبلوماسية التي سيتخذونها عندما يتوجه الرئيس (التركي) أردوغان إلى موسكو لمقابلة بوتين”.

ووصف جيفري السياسة التي تنتهجها روسيا في إدلب بأنها “شريرة تماما” قائلا إن تركيزها ينصب في الأساس على “مهاجمة المدنيين وترويعهم”.

ورفضت روسيا ادعاءات عن نزوح اللاجئين وأزمة إنسانية في المنطقة رغم وجود أدلة على الأرض وبيانات للأمم المتحدة.