شراكة استراتيجية شاملة بين قطر وتركيا

الدوحة – تتجه الحكومتان التركية والقطرية الى شاركة شاملة تشمل العديد من القطاعات فضلا عن التنسيق السياسي على اعلى المستويات بين حكومتي البلدين والذي يشمل تيارات الاسلام السياسي وخاصة جماعة الاخوان المسلمين المحضورة التي تجد لها ملاذا في كلا البلدين.

وقالت وزارة الخارجية القطرية على تويتر إن قطر وتركيا تعتزمان تعزيز التعاون إلى "مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة".

وأضافت أن القرار اتخذ خلال الاجتماع الوزاري للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية الذي انعقد في الدوحة اليوم الثلاثاء.

وقبل عامين اكثر من، قطعت السعودية وحلفاؤها علاقاتها مع دولة قطر ما أدى الى اندلاع أكبر أزمة دبلوماسية غير مسبوقة منذ سنوات لكن الدوحة التي وجدت نفسها في عزلة كانت في امس الحاجة الى الدعم والمساندة من انقرة لمواجهة عزلتها.

اذ ساندت أنقرة الدوحة بعد أن قطعت السعودية ودول عربية أخرى العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر مع قطر في 2017 واتهمتها بتمويل الإرهاب. وتنفي الدوحة هذا الاتهام.

وأعلن مسؤولو البلدين أن حجم التبادل التجاري بين بلاد وتركيا سجل نمواً نسبته 85 بالمائة خلال العام الماضي.

حيث أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين وصلت في العام الماضي 2.4 مليار دولار، مقارنة بـ1.3 مليار دولار في 2017.

وقال مصدر في غرفة قطر للتجارة إلى وجود استثمارات قطرية تركية متبادلة في كلا البلدين، فضلاً عن عدد من الشركات التركية لديها مساهمات كبيرة في المشروعات الضخمة في قطر، وكذلك استثمارات تركية في قطاعات مختلفة بما في ذلك البنية التحتية ومشروعات مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022.

وقال السفير التركي لدى الدوحة "فكرت أوزر"، في تصريحات صحافية إن توقعات حجم الصادرات التركية مع نهاية  2019 لقطر، قد تبلغ 1.5 مليار دولار..

وقال "أوزر"، إن العلاقات بين تركيا وقطر سجلت تطورا في شتى المجالات، "وبلغت مستوى رائعا في المجال السياسي بشكل خاص".

"تركيا وقطر تتشاركان وحدة المسار في النظر إلى القضايا العالمية، وأن العلاقات الاقتصادية تشهد أيضا تطورا إلى جانب العلاقات السياسية".

وزاد: صادرات قطر شهدت بدورها زيادة إلى تركيا، وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين الملياري دولار بعد أن كان قبل عام 1.3 مليار دولار.

وأسهمت تركيا بشكل واضح في العامين الماضيين، بسد احتياجات الدوحة من السلع الرئيسة،.

السفير التركي، أوضح أن بلاده تصدر إلى قطر منتجات متنوعة، فيما يتصدر الغاز الطبيعي المسال قائمة المواد التي تستوردها أنقرة من الدوحة، يليه البتروكيماويات والسماد والألمونيوم ومواد أخرى.

ومن أبرز الصادرات التركية إلى قطر، الصناعات الخشبية، والغذائية كالألبان والمعلبات ومنتجات زراعية مصنعة، إضافة إلى صادرات الخضار والفواكه، وبعض الصناعات المعدنية.

السفير التركي، كشف أن قطر وقعت لأول مرة في العالم، اتفاقية من أجل تسهيل التجارة مع تركيا، "وأنه بفضل هذه الاتفاقية سيتم إلغاء الضريبة وتذليل العقبات وتسهيل التصدير.

وأضاف: "آمل أن تصل صادراتنا لقطر إلى 1.5 مليار دولار خلال 2019، بعد أن كانت مليار و19 مليون دولار العام الماضي.. صادراتنا ستزداد".