شركات الضغط الأميركية تتخلى عن تركيا وأذربيجان

تجد شركات الضغط (التي تمثل تركيا وأذربيجان) نفسها تحت ضغط لإعادة النظر في علاقاتها مع كلا العميلين.

أعلنت شركة "ميركوري" للشؤون العامة، الجمعة، أنها ستنهي علاقتها مع الحكومة التركية. تم الكشف عن نبأ هذا القرار في بيان صحافي صادر عن المنطقة الغربية للجنة القومية الأرمنية الأميركية في ولاية كاليفورنيا.

وقالت نورا هوفسيبيان رئيسة مجلس إدارة المنطقة الغربية للجنة القومية الأرمنية الأميركية في البيان "نتيجة للنشاط المستمر لمجتمعنا والدعم الثابت لأصدقائنا في المكتب المنتخب، أبلغت للتو من قبل فابيان نونيز، وهو شريك في مكتب ميركوري في لوس أنجلوس، أن شركة ميركوري للشؤون العامة ستنهي تسجيلها كوكيل أجنبي لتركيا".

وأشادت هوفسيبيان بالقرار ووصفته بأنه "يقف على الجانب الصحيح من التاريخ" في إنهاء علاقتها مع تركيا، مضيفةً أنه سيكون بمثابة نموذج للشركات الأخرى التي تعمل لصالح تركيا أو أذربيجان.

مثلت ميركوري المصالح التركية في الولايات المتحدة منذ عام 2013 وتم تسجيلها كوكيل لكل من سفارة تركيا في واشنطن العاصمة ومجلس الأعمال الأميركي التركي (تايك).

وكانت الشركة قد أمرت بصرف مبلغ مليون دولار جديد في فبراير لتمثيل السفارة، ومؤخراً في الأسبوع الماضي كانت ميركوري تسلط الضوء على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتركيا نيابة عن "تايك".

وباختيار إنهاء هذه العلاقة، فإن ميركوري تعد أحدث شركة ضغط تنسحب من العقود مع تركيا أو أذربيجان.

وقد صرحت مؤسسة "دي إل آيه بايبر"، وهي شركة محاماة في لندن، في مذكرة مع وزارة العدل الأميركية أنها لم تعد تعمل نيابة عن شركة أذربيجان للسكك الحديدية بعد عام واحد من العمل من أجلها.
وبالمثل، انسحبت مجموعة ليفينغستون، التي أسسها عضو الكونغرس الجمهوري السابق بوب ليفينغستون، من العمل في أذربيجان في 13 أكتوبر. وكان هذا بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من إعلان وزارة العدل أنها تتفاوض على عقد جديد مع باكو.

وشاركت مجموعة "بي جي آر" أيضاً في إعلانها أنها تنهي عقدها مع شركة النفط الأذربيجانية الحكومية "سوكار".

ومنذ اندلاع القتال في منطقة ناغورنو رة باغ في 28 سبتمبر، كانت الجالية الأرمينية في الولايات المتحدة تبحث بنشاط عن طرق لبناء الدعم ضد أذربيجان وكذلك تركيا لدعمها القوي لباكو. يُنظر إلى قرار شركات الضغط الكبرى بقطع العلاقات مع كلا الدولتين على أنه علامة على أن حملة الضغط الخاصة بهم تؤتي ثمارها.

تم استهداف مؤسسة "ميركوري" على وجه التحديد من قبل السياسيين والنشطاء في كاليفورنيا حيث يقيم العديد من الأرمن الأميركيين. كما استهدف العديد من السياسيين الأميركيين المقيمين في الولاية، بما في ذلك عمدة لوس أنجلوس والعديد من المشرعين الفيدراليين، تركيا بسبب إقناعها المستمر لأذربيجان للدخول في حرب مع أرمينيا.

وفي لوس أنجلوس، دعا مجلس المدينة شركة "ميركوري" إلى الانسحاب من تمثيلها لمصالح تركيا وإلا ستنسحب المدينة من أي عمل مع الشركة.

واتهمت الرسالة، التي كتبها عضو المجلس الأرميني الأميركي بول كريكوريان، تركيا وأذربيجان بالسعي لمواصلة الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915 من خلال الانخراط في الصراع الحالي. ووصفت تركيا على وجه الخصوص بأنها "أسوأ منتهكي لحقوق الإنسان" و "إمبريالية عدوانية تهدد السلام العالمي".

وقالت رسالة عضو المجلس الأرميني الأميركي مستخدمة الاسم الأرمني لناغورنو قره باغ "لن نتعامل مع أي شركة بأي صفة بينما تقدم الدعم لعميل يرتكب إبادة جماعية بشكل صريح ودون اعتذار، وينكر حقيقة الإبادة الجماعية، ويساعد ويشجع الحرب ضد جمهورية أرتساخ".

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت منطقة كلية المجتمع في لوس أنجلوس أنها ستنهي عقدها مع "ميركوري" بسبب عملها مع تركيا.

دعمت المجموعات التركية الأميركية والأذربيجانية الأميركية بشكل صريح أذربيجان ونظمت احتجاجاتها الخاصة ضد أرمينيا في الولايات المتحدة أيضًا.

وفي 14 أكتوبر، تجمع 200 متظاهر في واشنطن العاصمة وساروا من مبنى الكابيتول هيل إلى السفارة التركية لدعم أذربيجان.

وبعد أربعة أيام، نظمت اللجنة التوجيهية الوطنية التركية الأميركية وجمعية نيويورك الأذربيجانية مظاهرة احتجاجية أمام الأمم المتحدة ضد ما وصفوه بالعدوان الأرمني.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-us/us-lobbying-firms-drop-turkish-azeri-clients
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.