أكتوبر 03 2019

شركات السياحة التركية في مأزق بعد انهيار توماس كوك

أنقرة – بدأت الاثار الارتدادية لأنهيار عملاق السياحة البريطانية توماس كوك تظهر جلية على قطاع السياحة التركي.

وفي تقرير لوكالة انباء الاناضول، أعربت شركات سياحية تركية عاملة في بريطانيا عن مخاوفها إزاء انهيار عملاق السياحة والسفر شركة توماس كوك البريطانية، طالبة المساعدة من الحكومة التركية لتجنب فقدان حصتهم في السوق.

ويتوقع مراقبون أن يعود انهيار شركة توماس كوك بأثر سلبي على عوائد السياحة في تركيا، نظرًا لما تظهره الأرقام في حجم الأثر الذي تلعبه الشركة فيما يخص السياحة.

وفي حديث للأناضول، قال إنجين سرت أوغلو، مدير شركة كايرا هوليدايز (مقرها بريطانيا): "إذا لم تتخذ الحكومة التركية خطوات عاجلة، فإن شركات السفر التركية بالمملكة المتحدة قد تفقد أسهمها في السوق بعد انهيار شركة توماس كوك".

وأضاف أنه ينبغي على شركات الطيران التركية لعب دور في إخراج وكلاء السفر والسياحة الأتراك ببريطانيا من هذه الأزمة عبر زيادة عدد رحلات الطيران.

وتابع: إذا لم يكن هناك رحلات جوية، فلن يكون هناك سياح، لافتًا أن النظام في بريطانيا لن يسمح لأي شركة سفر بسد الفجوة التي تركها انهيار شركة توماس كوك.

وقال إنه يتعين أيضًا على الخطوط الجوية التركية أخذ زمام المبادرة بعرض طائرات مستأجرة ذات سعة إضافية، مشيرًا أن توماس كوك من المفترض أن تنقل نحو 40 ألف سائح إلى تركيا أكتوبر الجاري.

وأضاف: "ينبغي على الحكومة (التركية) دعم شركات السفر التركية العاملة في بريطانيا، عبر تقديم حوافز عاجلة، حتى يستطيعوا الإسهام في تشغيل السياحة للبلاد".

وأعلنت الشركة، الإثنين إفلاسها، بعد أن استمرت تكافح لقرابة عام من أجل الخروج من أزمة مالية حادة تتمثل في ديون ومتأخرات مستحقة عليها، لتكتب نهاية غير متوقعة لقرابة 178 عاما من بدء نشاطها.

وأدى نهاية الشركة، التي تعد الأقدم في بريطانيا، لإحداث ضجة وصدمة كبيرتين في أنحاء العالم، خاصة في دول مثل تركيا التي كانت تستفيد من باقات السفر التي تقدمها وعوائد السياحة.

ووفق تقرير لشركة توماس كوك، كانت تركيا واحدة من أفضل الوجهات للبريطانيين هذا الصيف.

وقامت الشركة بنقل أكثر من مليون سائح إلى تركيا في 2018، نحو 620 ألفًا من ألمانيا، و435 ألفًا من المملكة المتحدة، وذلك بحسب تقرير صادر عن جمعية أصحاب الفنادق السياحية المتوسطية (مقرها تركيا).

وتعتبر الزيادة في الحجوزات عبر الإنترنت، وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والأزمات المالية في عام 2007 ، وحتى أزمة المناخ، الأسباب الرئيسية وراء تصفية الشركة.

وبعد ساعات من انهيار الشركة، سارعت السلطات التركية لطمأنة السياح في تركيا ممّن حجزوا ودفعوا تكاليف عطلهم من خلال الشركة.