شركات غربية تعرقل جهود التنقيب التركية في شرقي المتوسط

لندن – تعمد شركات أميركية وأوروبية إلى عرقلة المحاولات التركية البحث عن موارد النفط والغاز في شرقي المتوسط، عبر رفض بيع التقنيات والمواد التي تحتاجها سفن البحث والتنقيب في عملها.

وقال الصحفي مصطفى بالباي في تقرير لصحيفة جمهورييت العلمانية يوم الأربعاء إن شركات أميركية وبريطانية وفرنسية تُحبط محاولات تركيا البحث عن موارد النفط والغاز في شرقي المتوسط، من خلال رفضها بيع المعدات والكيماويات اللتي تحتاجها سفن البحث. 

وأشار بالباي إلى أن "التكلفة اليومية لسفينة المسح السيزمي الأجنبية (المؤجرة) لا تقل عن مليون دولار. إذا كانت السفينة مملوكة لنا، فإن النفقات اليومية من الممكن أن تصل إلى 300 ألف دولار. السبب هو أن المواد الكيميائية والميكانيكية مرتفعة للغاية، وجزء من هذا سببه احتكار التجار".

وأضاف أن الشركات الرئيسة التي تبيع هذه المواد مقرها الولايات المتحدة، وإن كانت هناك شركات بريطانية وفرنسية منخرطة في هذ النوع من التجارة أيضاً.

جعل هذا تركيا تجد صعوبات في توريد المواد التي تحتاجها لمواصلة بحثها عن النفط والغاز، حيث تنظر تلك الدول إلى عمليات التنقيب التي تجريها تركيا في مناطق حول قبرص على أنها أعمال غير قانونية.

وتتنازع أنقرة مع قبرص على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للأخيرة، إذ تقول إن جزءً منها يقع في الجرف القاري لتركيا. وتعترض أنقرة أيضاً على جهود قبرص الرامية إلى التنقيب حول الجزيرة، حيث تقول إن هذا يمثّل تعدياً على حقوق جمهورية قبرص الشمالية التركية.

وأُرسلت أربع سفن بحث إلى تركيا للتنقيب عن موارد النفط والغاز حول الجزيرة. وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي – وقبرص عضو فيه – الأنشطة التركية في شرقي المتوسط.

وقال بالباي "الوضع أصبح سيئاً للغاية. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بدأت حظراً على تركيا. لم تحصل تركيا على الكيماويات والمشتقات والخدمات الهندسية اللازمة لإجراء عمليات المسح على مدى شهرين. نقول إن لدينا الأموال اللازمة لشرائها، لكنهم يرفضون".

أضاف أن الشركات الخاصة ترفض بيع هذه البضائع والخدمات بإيعاز من حكوماتها. ولم تتمكن تركيا من توفير بدائل من الصين أو أي شركات أخرى.

وأشار إلى أن شركات، بينها شركات شلومبرجر وبيكر هيوز وويزرفورد الأميركية وجيو-لوغ الإيطالية، توقفت عن توريد الكيماويات والخدمات في آبار بالقرب من قبرص. لكن تلك الشركات مستمرة في توريد السلع نفسها إلى تركيا في بحر مرمرة.

ويوجد خلاف بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا منذ سنوات بشأن ملكية وقود أحفوري في شرق البحر المتوسط، حيث تقول أنقرة إنه يحق للقبارصة الأتراك الحصول على حصة من الموارد. وأرسلت تركيا سفينتي حفر وسفينة تنقيب إلى المنطقة.

وتسببت اكتشافات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط في السنوات العشر الفائتة في أن تصبح المنطقة بديلا عمليا لتوريد الطاقة لأوروبا، كما أنها كشفت عن نزاعات مستمرة منذ أمد طويل بين الدول المجاورة التي تتصارع على الحقوق بشأن الموارد.

وترفض تركيا الاتفاقات التي توصلت إليها حكومة قبرص المعترف بها دوليا مع دول أخرى تطل على البحر المتوسط بشأن المناطق البحرية الاقتصادية. وانتقد حلفاء غربيون عمليات أنقرة في المنطقة.