سجال حول المهاجرين المبعَدين

أثينا – عاد السجال بين تركيا واليونان الى التصاعد مجددا بخصوص قضية اللاجئين الذين يصلون الى اليونان عن طريق الاراضي التركية وذلك بعد ادعاءات تركية بأن اليونان تقوم بإبعاد اولئك المهاجرين واعادتهم الى تركيا.

اليونان من جهتها نفت التقارير التي تتهمها بأنها أعادت عشرات الآلاف من المهاجرين، إلى تركيا بشكل غير شرعي.

وقال المتحدث باسم الخارجية اليونانية، أليكسندروس جينيماتاس، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية  اليوم الخميس: "لقد نفينا ذلك مرارا، اليونان دولة قانون".

وكانت مجلة شبيجل الألمانية قد تحدثت عن وثائق للداخلية التركية تفيد بأن اليونان أعادت في فترة الــــ 12 شهرا، السابقة للحادي من نوفمبر 2019 ما إجماله 58 ألف و 283 مهاجرا إلى تركيا بشكل غير شرعي.

وحسب هذه الوثائق فإن أكثر الحالات التي تم تسجيلها كانت لمواطنين باكستانيين، حيث بلغ عدد هذه الحالات 16 ألف و 435 مهاجرا، في الفترة المذكورة، يليهم مهاجرون من أفغانستان والصومال وبنجلاديش والجزائر،يضاف إليهم أكثر من 4500 مهاجر من سورية، حسب تقرير المجلة.

وحسب التقرير فإن عدد المهاجرين الذين أعادتهم اليونان إلى تركيا بشكل غير شرعي بلغ أكثر من 6500 مهاجر في شهر تشرين أكتوبر وحده.

وذكرت المجلة في تقريرها أن الوثائق التركية تشمل أيضا محاضر مقابلات أجريت مع عدد من هؤلاء المهاجرين وصورا لهم.

وقالت المجلة إن هذه المقابلات والصور تظهر مهاجرين أساءت السلطات اليونانية معاملتهم.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قد اتهم اليونان أواخر شهر أكتوبر الماضي بالفعل، بتنفيذ عمليات إعادة غير شرعية للاجئين إلى تركيا، وهو ما ردت عليه حكومة أثينا بالقول: "لقد نفينا هذه الاتهامات آنذاك بالفعل".

وأفادت الخارجية اليونانية قبل ثلاثة أسابيع بأن الاتهامات التركية تهدف فقط لإبعاد الأنظار عن عدم التزام تركيا باتفاقية اللاجئين التي وقعتها أنقرة مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت  اليونان قد اعلنت عزمها على إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول عام 2020، وذلك بعد حريق وأعمال شغب وقعت الاثنين في مخيم موريا المكتظ بسبب التدفق المتواصل للمهاجرين إليه، ما أدى الى إعادة طرح مسألة استقبال المهاجرين في اليونان.

ويسمح الاتفاق الذي وقعته تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس 2016 بإعادة هؤلاء المهاجرين.

وأكدت مينا أندريفا المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن "تزايد أعداد الواصلين إلى اليونان في الأسابيع الأخيرة قد ألقى عبئاً كبيراً على هذا النظام الفاشل لاستيعاب المهاجرين".

ويوجد 70 ألف مهاجر ولاجئ في اليونان بحسب الحكومة.

وخلال ثلاثة أشهر، وصل نحو 10 آلاف شخص إلى جزيرة ليسبوس، كما أعلن وزير الدولة لشؤون الحماية المدنية ليفتيريس أوكونومو.

واكدت مفوضية شؤون اللاجئين، نقل 2510 مهاجرين من الجزر إلى اليونان بين 2 و15 سبتمبر.