صندوق الثروة التركي يشتري حصة البنك الأوروبي ببورصة إسطنبول

إسطنبول – أعلن صندوق الثروة التركي الثلاثاء أنه اشترى حصة البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في بورصة إسطنبول البالغة عشرة بالمئة، ليرفع حصته في البورصة إلى 90.6 بالمئة.

وفي أكتوبر، قالت مصادر لرويترز إن البنك سيبيع الحصة بعد تعيين مسؤول تنفيذي سابق في بنك خلق كان مسجونا في الولايات المتحدة رئيسا تنفيذيا للبورصة.

وقال البنك الأوروبي الذي يمتلك الحصة في البورصة منذ أواخر 2015 إنه سيظل ملتزما بدعم تطوير أسواق المال التركية عقب بيع الحصة.

وذكرت المصادر لرويترز في أكتوبر أن تعيين الرئيس التنفيذي للبورصة كان أحدث تحرك يثير قلق البنك الأوروبي بشأن توجه البورصة وأقنعه ببيع الحصة.

وأضاف البنك الأوروبي أنه سيدعم استحداث مصادر بديلة للتمويل في تركيا وسيواصل دعم الطروح العامة الأولية.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الصفقة تنهي استثمار البنك الأوروبي في البورصة التركية والذي كان قد بدأه في نهاية 2015.

وفي أكتوبر الماضي أعلن البنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية أنه يمتلك الحق في بيع حصته في البورصة بعد تعيين المصرفي التركي محمد حقان عطا الله الذي أدانته الولايات المتحدة بتهمة مساعدة إيران في التهرب من العقوبات الاقتصادية الأميركية كرئيس تنفيذي للبورصة.

ونقلت بلومبرج عن ظافر سونميز الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة قوله في أكتوبر الماضي إن الصندوق يعتزم زيادة حصته في بورصة إسطنبول ثم طرح أسهمها للتداول في البورصة بعد ذلك.

 وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول بنسبة 8.5 بالمئة في نوفمبر الماضي، مقارنة مع إغلاق أكتوبر السابق له.

وجاء الصعود، مدفوعا بتحسن ثقة المستثمرين والمعنويات الاقتصادية، وارتفاع أسعار صرف الليرة التركية مقابل الدولار، وظهور مؤشرات بطالة وتضخم متراجعة.

وفي أكتوبر أعلن وزير المالية التركي بيرات البيرق تعيين المصرفي محمّد حقّان عطالله الذي أدانته الولايات المتحدة بتهمة خرق العقوبات على إيران رئيسا تنفيذيا جديدا لبورصة إسطنبول.

وجاء تعيين عطالله نائب المدير العام السابق لبنك خلق في هذا المنصب بعد قرابة أسبوع من قيام مدعين عامين فيدراليين أميركيين بتوجيه تهم جنائية إلى البنك الحكومي التركي حيث كان يعمل عطالله.

وأدين عطالله من قبل محكمة في نيويورك في يناير 2018 بالتخطيط لمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الأميركية فيما يتعلق بعائدات النفط الإيراني.

وأطلق سراحه من السجن في يوليو 2019.

ويبدو قرار منح مثل هذا الدور المهم لعطالله بمثابة رسالة تحد للسلطات الأميركية في لحظة من التوتر الشديد بين أنقرة وواشنطن.

وبلغ التوتر بين تركيا والولايات المتحدة ذروته منذ أن شنت أنقرة هجوما في شمال سوريا ضد مقاتلين أكراد تدعمهم الولايات المتحدة وتصنفهم أنقرة “إرهابيين”.