صنّفته واشنطن "إرهابياً" أحمد زيدان يوثّق في إسطنبول "الجهاد" في أفغانستان

إسطنبول – احتفت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، لسان حال حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، بالإصدار الأخير للكاتب السوري أحمد موفق زيدان، تحت عنوان "صيف أفغانستان الطويل من الجهاد إلى الإمارة".
كانت الولايات المتحدة، قد أدرجت العام 2015 زيدان، مراسل قناة الجزيرة ومدير مكتبها في إسلام أباد، حينها، على لوائح الإرهاب، وهو الذي عُرف عنه علاقاته مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين في سوريا.
ونقلت الأناضول عنه قوله، في فعاليات توقيع الكتاب بمكتبة "وسم" بإسطنبول، إن الكتاب يضم الوثائق العربية ومتابعة التغطيات في الصحف الأفغانية والفارسية والبشتونية، وأنّ "70 بالمئة من الكتاب عبارة عن لقاءات ومقابلات مع صناع القرار في الحرب الأفغانية من عام 1979 إلى 1989".
وتابع: "الكتاب يوثق هذه المرحلة ويُعدّ مسودة ثانية لهذه الحقبة التاريخية في أفغانستان، إذ تم توثيقها من خلال 18 مؤسسة إعلامية".
ولزيدان عدّة مؤلفات أخرى أبرزها "الأفغان الحمر.. قصة صعود وهبوط الحزب الشيوعي الأفغاني"، و"آسيا الوسطى.. الهوية الضائعة"، و"أسامة بن لادن بلا قناع".
كما أشاد الكاتب والإعلامي السوري الذي لا يُخفي دعمه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"الدور التركي في دعم الكتاب العربي، حيث باتت إسطنبول تطبع وتوزع الكتاب لتعود إلى عهدها ومكانتها التي كانت عليها منذ عصر الخلافة العثمانية".
واختتم حديثه قائلا: "أشعر أن هذه الأرض التركية أرضي، ولي حصة فيها فقد كانت عاصمتي لمدة أربعة قرون".
كان زيدان قد امتدح في تصريحات لصحف قطرية طبيعة الحياة في محافظة إدلب السورية في المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة"، مُعتبراً أن تلك المناطق تعيش أجمل أيامها، مما عرّضه لانتقادات شديدة حتى من بعض رموز المعارضة السورية.
كما سبق وأن أشاد بالاحتلال التركي للأراضي السورية، قائلا "اليوم تدخل تركيا إلى المحرر، لعلّها بذلك تنقذ ما تبقى من أهل السنة في الشمال السوري، قبل أن تواصل ذئاب العالم مجتمعة أو متفرقة ولكنها متفقة على قضم المناطق المحررة، ويأتي الدخول التركي بالتنسيق مع هيئة تحرير الشام؛ كبرى الفصائل المسيطرة على المنطقة، ليريح كل غيور على وطنه ودينه، مؤملاً أن يتواصل هذا التنسيق والتعاون بما يعظم الجوامع بين الثورة وحاميها الأتراك.."
ويُقيم العديد من الإعلاميين العرب في تركيا بشكل دائم، وسبق وأن رافق كثيرون منهم جماعات إرهابية مسلحة في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن، فضلاً عن ترويجهم لفكر الإخوان المسلمين الذين تدعمهم أنقرة.
وكان ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، قد كشف أنّ عدد الإعلاميين العرب في تركيا تجاوز 3 آلاف، فيما وصل عددهم في إسطنبول إلى 2000 إعلامي. وأضاف "هذا العدد الكبير من الإعلاميين العرب في تركيا أدى إلى تنوع تنظيمات الصحفيين غير الأتراك".
واعتبر أقطاي أن هذا الأمر لم يكن موجوداً قبل 10 سنوات (أي مُنذ بدء ما أطلق عليه "الربيع العربي" العام 2011)، مشيرا إلى أنه "يعد فرصة لنقل الرؤى التركية عبر الاعلام العربي، وهو شيء لا يشترى بالمال".