ستة قتلى وجرحى للجيش التركي جرّاء هجوم كردي شمال سوريا

إسطنبول – تتزايد الخسائر البشرية للقوات التركية بشكل ملحوظ نتيجة احتلالها منذ مارس 2018، وبالتعاون مع فصائل سورية مسلحة موالية لها، منطقة عفرين شمال غرب سوريا عبر ما سُميّ حينها عملية "غصن الزيتون".
وزارة الدفاع التركية اعترفت بمقتل جندي وجرح خمسة آخرين خلال اشتباكات مع مُقاتلين أكراد في سوريا أمس الأربعاء، وهو ما أكده أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي وثّق مطلع يونيو الجاري أيضاً مقتل وإصابة 8 جنود أتراك، وهو ما يعكس ارتفاعاً متواصلاً في الخسائر التركية.
وقالت الوزارة إنّ الخسائر البشرية حدثت خلال اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية وحزب العمال الكردستاني في منطقة نفذت فيها أنقرة عملية غصن الزيتون العام الماضي حينما انتزع الجيش التركي منطقة عفرين من قبضة فصائل كردية سورية.
وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب المدعومة من الولايات المتحدة لا يمكن تمييزها عن حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان لها "أحد (جنودنا) سقط شهيداً وأصيب خمسة بجروح أثناء مواجهة" مع وحدات حماية الشعب الكردية.
وأوضح المرصد السوري أن الهجوم وقع في شمال محافظة حلب مشيراً إلى أن المقاتلين الأكراد أطلقوا قذائف على الموقع التركي.
وفصّل المرصد أنّ الخسائر البشرية التركية حدثت جرّاء قصف صاروخي نفذته القوات الكردية على القاعدة التركية في قرية كيمار بالقرب من الباسوطة بريف حلب الشمالي، عقبه عملية تمشيط لمحيط المنطقة من قبل القوات التركية بالرشاشات الثقيلة.
ووحدات حماية الشعب الكردية هي فصائل كردية تدعمها الولايات المتحدة والدول الغربية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، وذلك من خلال انضوائها ضمن قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مُقاتلين عرباً كذلك.
إلا أن أنقرة تعتبرها تنظيماً "إرهابياً" بسبب ارتباطها الوثيق بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً على الأراضي التركية منذ عام 1984.
وتحصل اشتباكات بشكل منتظم بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد ما يهدد بمفاقمة الوضع.
ومنذ 2016، شنّت تركيا هجومين في شمال سوريا ضد مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية وتهدد بشكل منتظم بإطلاق عملية جديدة.
ويندرج النزاع بين أنقرة ووحدات حماية الشعب الكردية في إطار نزاع أوسع يمزّق سوريا منذ 2011 وأدّى إلى مقتل 370 ألف شخص ونزوح الملايين.
وكان المرصد السوري وثّق هذا الشهر أيضاً مقتل جندي تركي وجرح 7 آخرين نتيجة قصف صاروخي مصدره الوحدات الكردية استهدف إحدى النقاط الجيش التركي بمحيط مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وذلك في أعقاب قصف صاروخي نفذته القوات التركية على مناطق انتشار القوات الكردية في محاور تل رفعت و الشيخ عيسى ومطار منغ العسكري ضمن القطاع الشمالي من الريف الحلبي.
كما وحدثت مؤخراً اشتباكات بين فصائل موالية لتركيا من طرف، والقوات الكردية من طرف آخر، على محور تويس قرب بلدة مارع شمال حلب.
والأسبوع الماضي تحدث المرصد السوري عن قصف صاروخي ومدفعي من قبل القوات التركية وفصائل "درع الفرات" الموالية لها على مناطق في بلدات وقرى مرعناز و المالكية وعين دقنة الخاضعة لسيطرة القوات الكردية في ريف حلب الشمالي.