ستولتنبرغ: إلغاء تركيا واليونان مناورات عسكرية خطوة في الاتجاه الصحيح

بروكسل - أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي الجمعة أنّ اليونان وتركيا وافقتا على إلغاء مناورات عسكرية متقابلة مقررة في البحر الأبيض المتوسط الأسبوع المقبل حرصاً على تهدئة التوتر القائم.

وقال ينس ستولتنبرغ "أرحب بهذا القرار" وذلك في ختام اجتماع بتقنية الفيديو ضم وزراء الدفاع في دول الحلف من بينهم اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس والتركي خلوصي أكار.

وأضاف ستولتنبرغ "إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ستتيح التقليل من مخاطر حصول حوادث".

وكان من المفترض أن تجري اليونان مناورات يوم الأربعاء 28 أكتوبر، والمصادف ليوم أوخي (رفض إطاعة موسوليني) وهو عيد وطني، فيما كانت تركيا تعتزم إجراء مناوراتها الخميس الذي تحيي فيه عيد الجمهورية.

وأرسلت تركيا سفينة استكشاف الغاز عروج ريس، ترافقها سفن عسكرية إلى مياه يونانية قبالة جزيرة كاستيلوريزو، وعلى مقربة من سفن يونانية.

وبعد يومين من محادثات شملت عددا من المواضيع أكد ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي إنه أثار المسألة مع الوزيرين اليوناني والتركي.

وقال "سأقول إننا أجرينا محادثات جيدة وبناءة، وعبّر الحلفاء عن دعم قوي لآلية الحلف الخاصة بتجنب النزاعات".

وأضاف "أرحب بتمكننا من رؤية بعض الخطوات الملموسة في ذلك الاتجاه مع إلغاء المناورتين.. لأسباب منها خفض مخاطر حصول حوادث".

ورحب ستولتنبرغ أيضا بالوساطة الألمانية في النزاع.

وكان قد حذر الخميس من أنه، وفيما يمكن للحلف الأطلسي المساعدة في الفصل بين الجيشين المتنافسين، إلا أنه يقع على عاتق أنقرة وأثينا فتح حوار لحل خلافاتهما الطويلة الأمد.

ودان حلف شمال الأطلسي الخميس تصعيد التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط وطلب من البلدين العضوين فيه احترام القانون الدولي لتسوية خلافاتهما في اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل.

وقال الأمين العام للحلف يانس ستولتنبرغ في تقرير عن اليوم الأول لاجتماع وزراء الدفاع الافتراضي "إننا متفقون جميعا على أنه يجب تسوية التوتر على أساس القانون الدولي والتضامن بين الحلفاء".

وأضاف "ونقر جميعا بأنه من المهم تفادي التصريحات والتصرفات التي قد تؤجج التوتر".

وأرسلت تركيا مجددا في 12 أكتوبر سفينة لاستكشاف الغاز في منطقة متنازع عليها بين البلدين بين جزيرتي رودوس وكاستيلوريزو.

وتتهم اليونان تركيا بانتهاك القانون البحري الدولي من خلال التنقيب في مياهها وتطالب بعقوبات أوروبية على انقرة.

وتؤكد تركيا حقها في استكشاف موارد الطاقة في هذه المنطقة من شرق المتوسط بحجة أن وجود جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الصغيرة قرب سواحلها لا يكفي لبسط أثينا سيادتها.

واليونان وتركيا العضوان في الحلف الأطلسي اتفقا على إقامة خط مباشر تفاديا لمخاطر وقوع حوادث في البحر والجو والمساهمة في تسوية الخلافات بين البلدين.

وقال ستولتنبرغ "نبحث في كيفية توسيع وتعزيز هذه الآلية". وأضاف أن الخلافات يجب تسويتها "على المستوى السياسي".

وشدد مرارا على جهود الوساطة التي تبذلها ألمانيا ورفض إدانة تركيا "الحليف الثمين للأطلسي".