ستيفاني وليامز تصف الوضع في ليبيا بالهش والخطير

طرابلس - وصفت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز، الوضع في البلاد بأنه "لا يزال هشا وخطيرا".

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها وليامز خلال الاجتماع الافتراضي الثاني للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي.

وواصل المشاركون المناقشات وقدموا مقترحات بشأن آليات الترشيح الممكنة وبدائل الاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة لإدارة المرحلة التمهيدية التي ينبغي أن تفضي إلى الانتخابات، بحسب بيان للبعثة الأممية وصلت نسخة منه لوكالة الأنباء الألمانية مساء الأربعاء.

وفي كلمتها الختامية، ذكّرت وليامز المشاركين بالحاجة الملحة للمضي قدماً في العملية.

وشددت على أن "الوضع في ليبيا لا يزال هشاً وخطيراً" ووصفت البلاد بأنها تعاني من تدهور في "مستويات المعيشة" مقروناً بـ "انعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي وأزمة مصرفية حادة وانقسامات في المؤسسات السيادية والمالية"، مضيفة أن كل ذلك، " يؤثر بشكل مباشر على المواطنين الليبيين العاديين والذين أصبح عدد قياسي منهم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية".

وأبلغت وليامز المشاركين بأن البعثة ستقدم حلاً عمليًا من شأنه ضمان الشفافية والسرية من أجل الانتهاء من المناقشات حول آلية الترشيح والاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة.

واختتم نواب ليبيا جلستهم الافتتاحية التشاورية بمنطقة هوارة ضواحي مدينة طنجة المغربية الثلاثاء بتشكيل لجنة عهد لها بإعداد مقترح سيتم تقديمه للنواب، خلال جلسة برلمانية موحدة في مدينة غدامس جنوب ليبيا.

وكان اللقاء التشاوري الذي استمر لأيام في شكل جلسات تمهيدية، قد التأم الثلاثاء في جلسة رسمية ساهم وزير الخارجية المغربي في افتتاحها بكلمة أكد فيها أن الاجتماع التشاوري، بمشاركة أكثر من 110 نواب بمجلس النواب الليبي يمثلون مختلف الأطياف السياسية والمناطق الليبية شرقا وغربا وجنوبا، يشكل "سابقة نوعية وطفرة إيجابية في مسار الجهود المبذولة لتوحيد مجلس النواب وإعادة روح التضامن والتماسك والاتحاد لمؤسسة منتخبة بشكل شرعي في ليبيا منذ انتخابه سنة 2014".

وقال بوريطة إن الاجتماع التشاوري في مدينة طنجة "سيحدد تاريخ ومكان اجتماع مجلس النواب فوق الأرض الليبية قريبا، كما يسعى إلى توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي الليبي".

ويعتبر اجتماع النواب الليبيين في مدينة طنجة المغربية هو الثالث، حيث كان الاجتماع الأول بدعوة من البرلمان المصري في يوليو 2019 لأعضاء البرلمان وكذلك المقاطعين في طرابلس الذين صنفتهم البعثة الأممية بكتلة طرابلس، واللقاء الثاني كان في سبتمبر من نفس العام وكان مأمولا أن ينتج عنه لقاء في مدينة غدامس.

وانطلق في طنجة الثلاثاء اجتماع تشاوري رسمي لأعضاء البرلمان الليبي، بشقيه في العاصمة طرابلس (غرب) ومدينة طبرق (شرق)، في محاولة لتوحيد الكيان التشريعي المنقسم.

ومنتصف الشهر الجاري، اختتمت أعمال الجولة الأولى لملتقى الحوار الليبي في تونس بإعلان 24 ديسمبر 2021 تاريخا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. كما توافق المجتمعون آنذاك على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، لكن ملفات لا تزال عالقة، أبرزها تحديد شروط الترشح للمناصب السيادية.

وعُقدت جولة ثانية من ملتقى الحوار عبر الإنترنت الاثنين على أن تعقد الثالثة الأربعاء.

وتوصل الليبيون في سبتمبر الماضي، في ختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية جنوبي العاصمة المغربية الرباط، إلى "اتفاق حول المعايير والآليات لتولي المناصب السيادية".