صورة لاحتفالات النوروز تتسبب بسجن صحفية تركية 7 سنوات

إسطنبول - أفادت صحيفة سوزكو، الثلاثاء، أن المدعي العام التركي طالب بسجن الصحفية ميليس ألفان لأكثر من سبع سنوات بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عمره ست سنوات .
ألفان متهمة بالقيام بـ "دعاية إرهابية" عبر منشور على إنستغرام من عام 2016، ظهر فيه صورة احتفالات كردي بعيد النوروز بالربيع.
احتوت الصورة على علم حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة كانت في حالة حرب في تركيا من أجل الحكم الذاتي الكردي منذ ما يقرب من أربعة عقود.
ونفت ألفان الاتهام قائلة إنها نشرت صورة للاحتفالات التي لم تحضرها شخصيًا وبثتها قنوات تلفزيونية في جميع أنحاء البلاد، وفقًا لسوزكو.
وقالت الصحفية والناشطة في مجال حقوق المرأة "تتعلق الاتهامات الموجهة لي بالأعلام التي كان يرفعها أشخاص... وقد تمّ رفع قضية ضدي لمشاركتي صورة" ، رافضة أي صلة بالإرهاب.
وتُحمّل تركيا حزب العمال الكردستاني وحده المسؤولية عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص في صراع دام عقودًا بين قوات الأمن التركية والجماعات المجاورة، وتعتبره منظمة إرهابية. كما صنفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى حزب العمال الكردستاني على أنه جماعة إرهابية.
ويُحظر على الأتراك الإدلاء بآراء ناقدة للحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى مُجرّد الضغط على زر الإعجاب في الفيسبوك بما لا يتوافق مع توجّهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.
ورغم أنه حوّل تركيا إلى أكبر سجن للصحفيين في العالم، لا زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحدث بغرابة عن تمسكه بحرية الصحافة، لكنّه "لن يسمح باستخدامها كأداة للدعاية السوداء ضد تركيا".
وتحتل تركيا المرتبة 154 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي في عام 2020 من قبل "مراسلون بلا حدود"، وهي منظمة دولية لمراقبة الصحافة وصفت البلاد بأنها "أكثر استبدادية من أي وقت مضى". وقال المرصد الدولي لحقوق الإنسان إن تركيا تظل أسوأ دولة تسجن الصحفيين على مستوى العالم.
ويتعرض أعضاء وسائل الإعلام التركية للاضطهاد بشكل منتظم بسبب تغطيتهم لمواضيع حساسة للحكومة أو للتعبير عن آراء غير مواتية من قبل سلطات الدولة.
وتسيطر الحكومة الآن على حوالي 90 بالمائة من وسائل الإعلام التركية، وتعد الاعتقالات السابقة للمحاكمة لأكثر من عام هي المعيار الجديد في حين أن الأحكام بالسجن لمدة طويلة شائعة، مع بعض الصحفيين مثل أحمد ألتان ونزلي إليكاك اللذين حكم عليهما بالسجن مدى الحياة بدون عفو، بحسب مراسلون بلا حدود.
وقالت المنظمة "وصلت الرقابة على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت إلى مستويات غير مسبوقة وتحاول السلطات الآن السيطرة على خدمات الفيديو عبر الإنترنت". 
وتم توقيف عشرات الصحافيين في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب في يوليو 2016 بهدف الإطاحة بالرئيس أردوغان. وتراجعت حرية الإعلام في تركيا خلال الأعوام الماضية بعد أن قامت أنقرة بحظر منصات التواصل الاجتماعي مؤقتًا، وإقرار تشريعات تفرض قيودًا صارمة على شركات التواصل الاجتماعي ومضايقة الصحفيين والنشطاء والمدونين واعتقالهم واحتجازهم.